القذافي سرق ليبيا واغتصبها لأربعة عقود ونيف.. وكذلك حصل لتونس ومصر واليمن وسوريا ودول كثيرة لا زالت مختطفة ويتم اغتصابها جهارا نهارا..
بالنسبة لليبيا وحتى قبل اكتمال تحريرها من المغتصب وزمرته الفاسدة.. لاحت في الأفق كراديس لمغتصبين جدد يريد كل منهم احتلال موقع القذافي بأسماء وشعارات جديدة.. لكن الهدف يظل هو هو.. الهيمنة على ليبيا من طرف واحد بحيث لا تكون ليبيا للجميع وبالجميع ، وانما لجهة واحدة تحتكر السلطة والثروة والسلاح على حد تكريس المقبور لمفهوم حكم الدولة بأي شكل وأي طريقة كانت.. بالثورجية.. بالمبادئ والشعارات البراقة..والوعود المعسولة.. بالدسائس.. بالاقصاء.. بتعمد تشويه الآخروالتقليل من أهميته وابراز خطره على المنهج الديني على الأقل.. بتوجيه تهمة المندسين أو الطابور الخامس لكل من يسعى لمنعهم من الوصول الى مآربهم.
الديمقراطية عندهم تغريب..والليبرالية كفر.. والعلمانية دعوة للفحش والفسوق والزنا..ومن لا يقول قولتهم فهو علماني وبالتالي متفسخ.
بدأت طلائع هذه الحرب بمحاربة رجال كان لهم أدوارا فعالة في انجاح الثورة..
فعلى الصعيد الفردي تمت محاربة جبريل واغتيال عبد الفتاح وتشويه شلقم واستبعاد العيساوي وتحجيم الدباشي وغيرهم.
وعلى صعيد الدول تم تهميش دور الجامعة العربية ومجلس الأمن وحلف الناتو.ولم يعد هناك كلام على أي منهم..
تم التنكر لكل هؤلاء وأولئك الذين منعوا مجزرة خيالية كانت ستتم لمدينة بنغازي وما بعدها وما قبلها لولا تلك الضربات المكثفة من سلاحي الجو الفرنسي والبريطاني..بعد دقائق من صدور قرار مجلس الأمن 1973..وقبل أن تنتهي مدة التحذير التي أعلن عنها سيف القذافي بأن الأمر سيحسم خلال 48 ساعة.
نسينا كل ذلك.. نسينا الناتو وأكثر من عشرين ألف طلعة جوية قام بها وأكثر من ستة آلاف موقع عسكري وذخيرة تم تدميرها، ليقول المتربصون لسرقة ليبيا أن قطر هي التي عملت المعجزات لتحرير ليبيا!
ولدت الدولة الليبية عام 1951 بقرارين هامين: الأول نضال الآباء والأجداد. والثاني صدر من الأمم المتحدة..ولا فضل لأحد عليها..وجاءت ولادتها الثانية بعد ثورة 17 فبراير بقرارين هامين: الأول صدر عن الشعب الليبي بالاجماع بضرورة ازالة القذافي ونظامه.. والثاني جاء أيضا باجماع الأمم المتحدة.. متمثلا في قراري مجلس الأمن 1970و1973.. وأيضا لا فضل لدولة معينة علينا.. لا قطر ولا فرنسا ولا ايطاليا.. لأنه قرار من المجتمع الدولي.. وبارك الله في الجميع.
مشروع سرقة ليبيا خطط له تخطيطا جيدا.. بدأ بتلميع شخصيات ليبية دينية اعلاميا ولو على حساب التحليلات العسكرية.. المهم أن يعرفهم الناس..ويظهرهم بمظهر المساهمين في انجاح الثورة.. ثم وقبل انتهاء تحرير ليبيا بالكامل شنت تلك الشخصيات هجوما عنيفا على من كانوا يصولون ويجولون في مراكز صنع القرار الدولي ابتداء بالعواصم الهامة مرورا بالجامعة العربية ومجلس الأمن. كانوا يقدمون استراتيجيات الدولة الجديدة التي ما بعد التحرير.. كانوا يقدمون خرائط الطريق.. كانوا يحاورون ساسة العالم بلغتهم وثقافاتهم ليقنعوا العواصم الكبرى والمهمة بنقاوة الثورة وانها انتفاضة ضد الظلم والاستبداد والدكتاتورية وانها تنوي صنع مستقبل متحضر جيد للمواطن الليبي يتمتع فيه بحق المواطنة والحرية والعدالة ودولة القانون والتداول السلمي للسلطة.. ولقد أفحموا بل وأبهروا العالم وكان أداءهم سرا من أسرار نجاح الثورة. للأسف تم توجيه تهمة سخيفة وساذجة لهم بأنهم لم يتواجدوا في بنغازي المحررة.. ونسوا أن الحرب السياسية لا تخاض من مكاتب مغلقة من مدينة معزولة عن العالم بعد أن قطع المقبور كل وسائل الاتصال والاتصالات.. وأن حشد تأييد العالم يحتاج للاتصال المباشر. لقد تم التنكر لهم أشد التنكر وكادوا يضعونهم في مرتبة الخونة لولا بعض الحياء. ان كان لهم في الأصل حياء...وبابعادهم.. بدأ مشروع سرقة الثورة ومن تم الدولة في التنفيذ.. بدأ تنفيذه قبل أن يتم تحرير الوطن بالكامل وذلك بالسعي للسيطرة على مفاصل الدولة : المجلس الوطني الانتقالي.. الحكومة المؤقتة.. مجالس محلية..ائتلاف 17 فبراير.. مراكز الاعلام المشاهد.. والأدهى تكوين ميليشيات عسكرية نصبت نفسها على بعض المدن الهامة ، وأخذت صك الاعتراف من المجلس الانتقالي الذي يجاريها في الخط والخطة.
لست متشائما بقدر ما أحاول أن أكون منتبها الى أن هناك حراك سياسي من قبل تيار سياسي يريد أن يهيمن على الدولة لسرقتها مبعدا الوطنيين ومقصيا لهم. هذا التيار يستخدم الدين سلاحا لتشويه كل منافس له متهما من ينادي بالديمقراطية بأنه عميل للغرب ومن ينادي بالليبرالية هو بعيد عن الدين. ليدخلنا في دوامة جدل لا ينتهي.. وفي تبادل للتهم لا حصر لها. فهؤلاء عملاء للغرب وأولئك عملاء لقطر.. وهؤلاء يريدين هيمنة الثقافة الغربية.. وأولئك يسعون لادخالنا الى عصر الحريم والظلام والتخلف..و..و
في ظل هذا المشهد المرتبك على الساحة الليبية لا بد للقوى الوطنية من الوطنيين الليبيين من أن تتنادى للنظر في ما هو عليه الحال وتتدارك الأمر قبل أن يجدوا وطنهم وقد سرق مرة أخرى.. واذ جنت سرقة القذافي على الدولة الليبية وأحالها الى مزرعة خاصة به وبأبنائه.. فان السرقة الثانية لو حدثت لا قدر الله فانها ستفحش في التخلف بليبيا.. وسوف يندم الوطنيون حينها حيث لا ينفع الندم.
أيها الوطنيون الليبيون تنادوا لعقد مؤتمر يوحد الصفوف والمواقف قبل أن تسرق الدولة الليبية ثانية.
عبد الرحمن الشاطر
منش عارف سبب خراب ليبيا هم الاخوان المسلمين وعلي رأسهم علي الصلابي نحن شعب ليس لنا الحق في الحديث عن السياسة ليس ديكتاتورية مني ولكن نحن نعتبر شعب أمي في السياسة ليس لنا ادنى فكرة عن السياسة ومعني الحرية يؤسفني ان اقول ان شعب ليبيا الافضل له ان يقاد ولا يقود لحين ان تصبح له ثقافه سياسية عامة ليبيا تحتاج الي دكتاتور جديد يحكمها مدة 5 سنوات فقط ليعيد ترتيب البيت من جديد مجرد رأي شخصي بسيط