الى الشعب والمجلس الانتقالي...قبل فوات الاوان!      

   

 د عبيد أحمد الرقيق

انه ليس وقت للحساب او المساءلة فهذا وقت العمل ورص الصفوف والانخراط في معركة بناء ليبيا الجديدة وكل من يتقاعس او يتخلف فهو قد اجحف في حق الوطن و ظلم نفسه واساء اليها من حيث لايدري..الجميع يتابع ويراقب الوضع الليبي وتتقاذفه امواج التغيير تارة الى اقصى درجات التفاؤل واخرى الى ادناها! الجميع مهموم ومشغول بالوطن وعليه, وان اختلفت المقاصد والغايات, لكن الثابت هو ان الوطن في خطر!.. فهل ينتبه الجميع؟ الوطن يعيش اليوم حالة من الفوضى والانفلات.. الوطن ينادي الجميع ان هلموا الى كلمة سواء..كلمة توحد ولا تفرق كلمة تدفع ولا تشد كلمة تطلق الامل ولاتقيده.

ايها الشعب والمجلس بحجم خطورة المرحلة وحبا لليبيا وحفاظا عليها هلموا نلملم الجراح.. نتسامح.. نعتذر لبعضنا طلبا للصفح.. نتصارح لنتصالح..نجعل الوطن نقطة التقاء ومراحا للاعمار والبناء..هيا بنا جميعا نقطع الطريق على كل الاعداء .. هيا جميعا نعزز وبقوة لحمتنا الوطنية وننطلق في مسيرة عطاء وبناء تبعد فيها الاحقاد ويسود الود والوئام.. ياشعبنا العظيم لكي نحافظ على مكتسبات الثورة ونحقق اهدافها علينا تأجيل كل المطالب المادية لما بعد قيام الدولة الديمقراطية التي يضبطها الدستور والقانون.. ولنصل الى بر النجاة بليبيا, مطالبنا في هذه المرحلة الانتقالية يجب ان لا تتعدى ما يلي :

اولا: اعادة الامن والاستقرار للبلاد والعباد

ثانيا: ارساء دعائم دولة الديمقراطية والعدالة

لتحقيق اولا:

القضاء على كل المظاهر المسلحة وتسليم الاسلحة المتوسطة والثقيلة فورا الى وزارتي الفاع والداخلية وهذا يبدو صعبا او على الاقل بطيئا الامر الذي يتطلب الاستعانة بقوات شرطة عربية لمدة خمسة اشهر بعدد يقارب العشرة الاف وضبط الامن من خلالهم في طرابلس وبنغازي وبعض مناطق التوتر

تحديد موعد اقصاه شهر واحد لدمج الثوار الراغبين في الانضمام الى وزارتي الدفاع والداخلية ويتم مصادرة الاسلحة التي مع من يتجاوز ذلك الموعد

لتحقيق ثانيا:

 الاعداد لانتخابات المؤتمر الوطني على اسس المناطق والمدن لا القبائل او غيرها بحيث نضمن تمثيل شامل لكل الطيف الليبي

فتح ابواب الحوار للجميع وبالجميع للمساهمة في صياغة شكل ولون الحياة السياسية في ليبيا الجديدة من خلال مؤتمرات وندوات للحوار تشمل كل ارجاء البلد.

اخيرا مع تقديرنا واحترامنا لثوار ليبيا الاشاوس ولاعضاء المجلس الانتقالي على تضحياتهم ومجهوداتهم خلال مرحلة الثورة وحتى الان ولا احد ينكر عليهم ذلك... لكننا اليوم ولظروف الوضع الراهن نجد انه واجبا التنبيه وتقديم بعض ما يمكن ان يفيد لا لوما واتهاما بالتقصير ولكنه الحرص على مستقبل ليبيا وشعبها ودعما لجهود المجلس ودفعا بها الى الامام.. يحفظ الله ليبيا وشعبها.

 

للتواصل

elragig@hotmail.com