: أخفق زعماء المجلس الوطني الانتقالي الليبي في
الاتفاق يوم الأحد على مجلس وزراء جديد, في وقت مازالت
المعارك مستمرة للسيطرة على بني وليد وسرت.
وحل مجلس الوزراء أو اللجنة التنفيذية الشهر الماضي،
وكان من المفترض أن يقوم رئيس الوزراء المؤقت محمود
جبريل يوم الأحد بتعيين لجنة تنفيذية جديدة.
ولكن المحادثات انهارت عندما لم تحظ مقترحاته بدعم
كامل من كل الأعضاء الحاليين.
وقال جبريل للصحافيين: "عقدنا اجتماعًا تشاوريًّا مع
المجلس الوطني الانتقالي من أجل تشكيل مجلس وزراء
جديد، واتفقنا على عدد من الحقائب، وما زال لدينا مزيد
من الحقائب ستناقش".
ولم تتوفر قائمة بأسماء الوزارات التي تمت الموافقة
عليها على الرغم من أن مصادر مطلعة على المفاوضات
قالت: إن موقف جبريل نفسه كان نقطة عالقة خلال
المحادثات.
وكان هناك خلاف أيضًا بشأن ما إذا كان من الضروري
تشكيل حكومة انتقالية قبل إعلان التحرير وهو مفهوم
يشمل على ما يبدو اعتقال الزعيم الليبي المخلوع الهارب
معمر القذافي وهزيمة أنصاره الذين ما زالوا يسيطرون
على ثلاث بلدات رئيسية في ليبيا.
ووضع المجلس الوطني الانتقالي خارطة طريق محددًا خططًا
لوضع دستور جديد وإجراء انتخابات خلال 20 شهرًا لابد
وأن تبدأ فور صدور هذا الإعلان.
وكان الثوار قد انسحبوا الأحد من مدينة بني وليد
الليبية، بعد محاولة أخرى لاقتحام المدينة التي تسيطر
عليها كتائب موالية لمعمر القذافي.
وأرجع عدد من الثوار ذلك إلى أنهم كانوا قد خططوا أن
تقود الدبابات والشاحنات المزودة بمدافع مضادة
للطائرات وقاذفات الصواريخ الهجوم، لكن المشاة تقدموا
أولاً دون إصدار أوامر، بينما قال زكريا تهام وهو
مقاتل كبير بوحدة مقرها طرابلس: "هناك افتقار للتنظيم
حتى الآن، المشاة يركضون في كل الاتجاهات... قيل
لقادتنا: إن وحدات المدفعية الثقيلة كانت قد انطلقت
بالفعل، لكن عندما زحفنا إلى بني وليد لم نجدها في أي
مكان".
وأضاف: "قوات القذافي كانت تهاجمنا بشدة بالصواريخ
وقذائف المورتر ولهذا انسحبنا".
بينما
اتهم بعض الثوار المقاتلين من خارج المدينة الثوار
المنتمين للبلدة بالخيانة ونقل المعلومات لكتائب
القذافي، وقال محمد صالح وهو أحد المقاتلين: إن
"القادة العسكريين من قبيلة ورفلة يبلغوننا بشيء ثم
يقول لنا القادة العسكريون من المدن الأخرى شيئًا آخر،
لا نفهم شيئًا".
وتابع يقول: "ولهذا فإننا ندخل فحسب، وننسحب بدون هدف
واضح، من المستحيل الاستيلاء على هذه المدينة بهذه
الطريقة، سيتواصل الأمر على هذا المنوال لحين إرسال
المزيد من القوات المتمرسة التي تعرف كيف تستخدم
أسلحتها".