الانتقالي الليبي" يصادق على حكومة جديدة رغم اعتراض الإسلاميين
 

: أعلن مسئول بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي الاثنين أنه تم الاتفاق على تشكيلة الحكومة المؤقتة برئاسة محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي للمجلس، وأنه سيتم الإعلان قريبًا عن أول حكومة يتم تشكيلها بعد إسقاط نظام العقيد معمر القذافي، في الوقت الذي تتواصل فيه المعارك بين الثوار والقوات الموالية للسيطرة على بني وليد وسرت، المعقلين الأخيرين للعقيد المخلوع.
وذكرت مراسلة "راديو سوا" في طرابلس أن المجلس الوطني الانتقالي الليبي صادق على تشكيلة الحكومة الجديدة برئاسة محمود جبريل رئيس المجلس التنفيذي بالمجلس الانتقالي، وذلك على الرغم من اعتراض التيار الإسلامي على عدد من أعضائها.
ونقلت عن مسئول بالمجلس أن حكومة الوفاق الوطني تتكون من 22 وزيرًا وتضم العديد من الشبان وتمثل العديد من المناطق. وبحسب المسئول الذي قالت المراسلة: إنه رفض الكشف عن هويته، فإنه تم تعيين علي الترهوني - وزير النفط والمالية السابق - نائبًا لرئيس الوزراء, وتم فصل وزارتي المالية والنفط.
وكشف عن أسماء الوزراء بالحكومة الجديدة، إذ إنه تم تكليف محمد عبد العزيز - الخبير في المنظمات الدولية والمسئول عن ملف الشرق الأوسط في الأمم المتحدة - بمنصب وزير الخارجية، و"فوزي عبد العالي" - العضو السابق في المجلس الانتقالي عن مصراتة - بحقيبة الداخلية، وأسامة الجويلي - من الجبل الغربي - بحقيبة الدفاع.
ووفق المصدر فإن الدكتور مصطفى عبد الجليل - رئيس المجلس الوطني الانتقالي - سيعلن التشكيلة الحكومية الجديدة بعد عودته من نيويورك يوم الأربعاء.
وحلت اللجنة التنفيذية للمجلس الانتقالي (حكومة الثوار) في الشهر الماضي. وكان من المفترض أن يقوم رئيس الوزراء المؤقت محمود جبريل الأحد بتعيين لجنة تنفيذية جديدة، لكن المحادثات انهارت عندما لم تحظ مقترحاته بدعم كامل من كل الأعضاء الحاليين.
وقال جبريل للصحافيين في مؤتمر صحافي الأحد: "عقدنا اجتماعًا تشاوريًّا مع المجلس الوطني الانتقالي من أجل تشكيل مجلس وزراء جديد. واتفقنا على عدد من الحقائب. وما زال لدينا مزيد من الحقائب ستناقش".
ونسبت وكالة "رويترز" في وقت سابق إلى مصادر مطلعة على المفاوضات أن موقف جبريل نفسه كان نقطة عالقة خلال المحادثات. وكان هناك خلاف أيضًا بشأن ما إذا كان من الضروري تشكيل حكومة انتقالية قبل إعلان التحرير، وهو مفهوم يشمل على ما يبدو اعتقال الزعيم الليبي المخلوع الهارب معمر القذافي وهزيمة أنصاره الذين ما زالوا يسيطرون على ثلاث بلدات رئيسية في ليبيا.
ووضع المجلس الوطني الانتقالي خارطة طريق محددًا خططًا لوضع دستور جديد وإجراء انتخابات خلال 20 شهرًا لابد وأن تبدأ فور صدور هذا الإعلان.
في الأثناء تواصلت الاشتباكات بين الثوار والقوات الموالية للقذافي على ثلاث جبهات. وذكرت تقارير أن الثوار لم يتمكنوا من تحقيق نتائج حاسمة في مدينة بني وليد، في حين نجحوا في السيطرة على مناطق واسعة في سرت وسبها.
ووفقًا لتلفزيون (ليبيا الأحرار) فقد اتسمت المعارك حول بني وليد حتى الآن بالكر والفر، ولم يحقق الثوار نتيجة حاسمة.
وكانت تعزيزات جديدة وصلت إلى الجبهة قادمة من طرابلس ومناطق أخرى قوامها ألف مقاتل، واستغل الثوار حلول الظلام وتقدمت شاحناتهم الصغيرة المزودة بمدافع مضادة للطيران لتحتل الأماكن التي تراجعوا عنها يوم الجمعة الماضية.
وأوضحت القناة أن أكبر العراقيل التي تمنع تقدم الثوار هي وجود عدد كبير من القناصة في منطقة السوق، بالإضافة إلى تعرضهم إلى قصف بصواريخ جراد والصواريخ الحرارية وقذائف الهاون، ويخشى الثوار إذا ردوا على هذا القصف بالمثل أن يسقط ضحايا بين المدنيين.
وفي مدينة سرت، تمكن الثوار الذين يقدر عددهم بحوالي ستة آلاف مقاتل من السيطرة على سبعين في المئة من المدينة، بينما نجح الثوار القادمون من الشرق في السيطرة على بلدة هراوة، إلا أنهم واجهوا مقاومة عنيفة بعد أن قصفت كتائب القذافي مسجدًا كان الثوار قد اتخذوه كمركز للقيادة وأصابوا قبته بأضرار.
وتحولت المعارك في مدينة سرت إلى حرب شوارع. وتمكن الثوار من إقامة جسر جوي مع مدينة مصراته لنقل الجرحى، كما تمكنوا من أسر آمر كتيبة الساعدي، وهي الكتيبة المكلفة بالدفاع عن سرت.
وبعد سيطرة الثوار على وادي الشاطئ وقاعدة البيرق الجوية، يتأهبون إلى التقدم باتجاه مدينة سبها لمساعدة ثوارها على استكمال تحريرها، وكان ثوار سبها قد حرروا بالفعل أكبر أحيائها مثل حي القرضة والمنشية وسكرة والمهدية.
الثوار الليبيون يفشلون في الاتفاق على حكومة جديدة
 

: أخفق زعماء المجلس الوطني الانتقالي الليبي في الاتفاق يوم الأحد على مجلس وزراء جديد, في وقت مازالت المعارك مستمرة للسيطرة على بني وليد وسرت.
وحل مجلس الوزراء أو اللجنة التنفيذية الشهر الماضي، وكان من المفترض أن يقوم رئيس الوزراء المؤقت محمود جبريل يوم الأحد بتعيين لجنة تنفيذية جديدة.
ولكن المحادثات انهارت عندما لم تحظ مقترحاته بدعم كامل من كل الأعضاء الحاليين.
وقال جبريل للصحافيين: "عقدنا اجتماعًا تشاوريًّا مع المجلس الوطني الانتقالي من أجل تشكيل مجلس وزراء جديد، واتفقنا على عدد من الحقائب، وما زال لدينا مزيد من الحقائب ستناقش".
ولم تتوفر قائمة بأسماء الوزارات التي تمت الموافقة عليها على الرغم من أن مصادر مطلعة على المفاوضات قالت: إن موقف جبريل نفسه كان نقطة عالقة خلال المحادثات.
وكان هناك خلاف أيضًا بشأن ما إذا كان من الضروري تشكيل حكومة انتقالية قبل إعلان التحرير وهو مفهوم يشمل على ما يبدو اعتقال الزعيم الليبي المخلوع الهارب معمر القذافي وهزيمة أنصاره الذين ما زالوا يسيطرون على ثلاث بلدات رئيسية في ليبيا.
ووضع المجلس الوطني الانتقالي خارطة طريق محددًا خططًا لوضع دستور جديد وإجراء انتخابات خلال 20 شهرًا لابد وأن تبدأ فور صدور هذا الإعلان.
وكان الثوار قد انسحبوا الأحد من مدينة بني وليد الليبية، بعد محاولة أخرى لاقتحام المدينة التي تسيطر عليها كتائب موالية لمعمر القذافي.

وأرجع عدد من الثوار ذلك إلى أنهم كانوا قد خططوا أن تقود الدبابات والشاحنات المزودة بمدافع مضادة للطائرات وقاذفات الصواريخ الهجوم، لكن المشاة تقدموا أولاً دون إصدار أوامر، بينما قال زكريا تهام وهو مقاتل كبير بوحدة مقرها طرابلس: "هناك افتقار للتنظيم حتى الآن، المشاة يركضون في كل الاتجاهات... قيل لقادتنا: إن وحدات المدفعية الثقيلة كانت قد انطلقت بالفعل، لكن عندما زحفنا إلى بني وليد لم نجدها في أي مكان".
وأضاف: "قوات القذافي كانت تهاجمنا بشدة بالصواريخ وقذائف المورتر ولهذا انسحبنا".

 بينما اتهم بعض الثوار المقاتلين من خارج المدينة الثوار المنتمين للبلدة بالخيانة ونقل المعلومات لكتائب القذافي، وقال محمد صالح وهو أحد المقاتلين: إن "القادة العسكريين من قبيلة ورفلة يبلغوننا بشيء ثم يقول لنا القادة العسكريون من المدن الأخرى شيئًا آخر، لا نفهم شيئًا".
وتابع يقول: "ولهذا فإننا ندخل فحسب، وننسحب بدون هدف واضح، من المستحيل الاستيلاء على هذه المدينة بهذه الطريقة، سيتواصل الأمر على هذا المنوال لحين إرسال المزيد من القوات المتمرسة التي تعرف كيف تستخدم أسلحتها".

 

مفكرة الإسلام