:
منح المجلس الوطني الانتقالي الحاكم في ليبيا
مناطق سبها وسرت والكفرة وبني الوليد مهلةَ أسبوعٍ
لتسليم أسلحتها والانضمام للثورة؛ وذلك حقنًا
لدماء الليبيين وحرصًا على وحدة الصف.
وقال رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل في مؤتمر صحافي
عقد اليوم بمدينة بنغازي: إن المجلس أعطى فرصة
أسبوع لسرت وبني وليد ولمختلف المناطق لتسليمها
ودخول الثوار إليها في أمان. لكنه أكد في الوقت
نفسه على أن المجلس الوطني قادر على دخول أية
مدينة نظرًا لما يتمتع به من قوة ضاربة في الوقت
الراهن.
وشدد على أن هذا القرار يأتي من موضع قوة وإدراك
لما يقوم به كل مواطن بتلك المناطق، داعيًا كافة
المدن التي لم تنضم للثورة إلى الانضمام إلى ثورة
الشعب الليبي.
وأوضح أن قرار المجلس بعدم الدخول جاء بهدف الحرص
على عدم إراقة الدماء والحفاظ على وحدة الصف بين
الشعب الليبي وعدم تصنيف الليبيين إلى موالين
وثوار.
وأكد عبد الجليل أن ما حققه الثوار كان بفضل دعم
مختلف دول العالم، لافتًا إلى أن ليبيا ستحتفل كل
عام بعيد ترسيخ الديمقراطية والانتصار على
الديكتاتورية.
من
جانب آخر، نفى رئيس المجلس الوطني الانتقالي
الليبي تقارير وسائل الإعلام التي تقول بأن
الحكومة الليبية المؤقتة أمرت الثوار بمغادرة
العاصمة طرابلس.
وقال عبد الجليل: "ليس هناك أي قرار صادر من
المجلس الوطني أو حتى مجرد النية لجمع الأسلحة من
الثوار في طرابلس أو إخراجهم من المدينة".
وتطرق عبد الجليل كذلك إلى موضوع الفساد مؤكدًا أن
التحقيقات جارية لكشف أية بؤرة فساد في المؤسسات
في البلاد، وقال بهذا الصدد: "هناك معلومات عن
فساد مالي في بعض مؤسسات الدولة. سنتحقق من هذه
المعلومات وإذا ثبتت سنعلن للكافة أسماء الأشخاص
والأفعال التي ارتكبوها".
وشدد على أن أي موظف ليبي يعتبر مسؤولاً عن كل
اختيار أقدم عليه وعليه تحمل نتائج اختياراته
السيئة.
إلى
ذلك، أشار مصطفى عبد الجليل إلى أن الصين تعرقل
الإفراج عن أموال ليبيا المجمدة. وقال خلال مؤتمره
الصحافي: "الصين تعرقل الإفراج عن الأموال الليبية
المجمدة".
وأضاف أن محمود جبريل القيادي في المجلس الوطني
الانتقالي التقى في وقت سابق مع ممثلين عن الحكومة
الصينية لمزيد من الفهم لهذا "الموقف غير المتوقع".