عبد الجليل: الإسلام سيكون المصدر الرئيس للتشريع في ليبيا
الثلاثاء14 من شوال 1432هـ 13-9-2011م الساعة 12:46 ص مكة المكرمة 09:46 م جرينتش

 أكد رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل في طرابلس الغرب أن الإسلام سيكون المصدر الرئيس للتشريع في ليبيا، وشدد على أن الإسلام في ليبيا هو "إسلام وسطي".
وقال عبد الجليل أمام آلاف الليبيين الذين احتشدوا في ساحة الشهداء غداة وصوله إلى العاصمة التي يزورها لأول مرة منذ سيطرة الثوار عليها في 23 أغسطس: "لن يُسمح، لن يسمح، لن يسمح لأي إيديولوجية متطرفة يمينًا أو يسارًا، ونحن شعب مسلم، إسلامنا وسطي وسنحافظ على ذلك".
وحذر رئيس المجلس الانتقالي الليبي من سرقة الثورة، وقال: "أنتم معنا ضد من يحاول سرقة الثورة يمينًا أو يسارًا".
وكان رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي الذي وصل لأول مرة إلى العاصمة طرابلس السبت قد حذر من أن العقيد الليبي السابق معمر القذافي لا يزال يشكل خطرًا، في الوقت الذي دعا فيه الزعيم الفار في رسالة صوتية جديدة الشعب الليبي إلى الثورة والقتال، قائلاً: "إن ساعة الصفر قد حانت".
وحذر عبد الجليل - الذي كان وزيرًا للعدل في حكومة القذافي، والذي تزعم المجلس الوطني الانتقالي عقب تشكيله بمدينة بنغازي شرقي ليبيا - من أن القذافي لا يزال يستخدم المال والذهب لإشعال الحرب، وقال: "ما زلنا لم نصل بعد إلى مرحلة التحرر".
وأضاف على هامش لقائه بمشايخ وعلماء ومسئولين بطرابلس عقب وصوله إلى مطار معيتيقة الدولي: "بالذهب والمال يستطيع القذافي أن يجند الرجال... وعليه لابد أن ندرك أولاً أن القذافي لم ينته وعلينا أن نوجه كل إمكانياتنا لتحرير بقية المدن".
ودعا عبد الجليل كافة الليبيين إلى الاحتكام للقانون، قائلاً: "نحن نتعامل مع زمن صعب للغاية، فرواسب معمر القذافي لا يمكن التخلص منها بسهولة، والمجلس الوطني انتهج نهجًا نأمل أن يتبعه كافة الليبيين وهو القانون، نحن لسنا في وقت القصاص".
وأوضح أنه عقب تحرر كامل التراب الليبي "سيتم تشكيل لجنة لوضع دستور ويطرح على الشعب كله وبعدها نعمل عليه استفتاءً".
وكان عبد الجليل وصل إلى طرابلس مساء السبت في يوم وصفه بأنه "يوم تاريخي"، لبدء عمل المكتب التنفيذي للمجلس في العاصمة الليبية. ونقلت محطة "ليبيا الحرة" التليفزيونية الإخبارية عنه تهديده بالاستقالة "إذا اندلع اقتتال داخلي في الثورة التي قامت بالإحاطة بمعمر القذافي".

مفكرة الإسلام:

عبد الجليل: مهلة أسبوع لاستسلام سرت وسبها وبني وليد
ا

 

: منح المجلس الوطني الانتقالي الحاكم في ليبيا مناطق سبها وسرت والكفرة وبني الوليد مهلةَ أسبوعٍ لتسليم أسلحتها والانضمام للثورة؛ وذلك حقنًا لدماء الليبيين وحرصًا على وحدة الصف.
وقال رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل في مؤتمر صحافي عقد اليوم بمدينة بنغازي: إن المجلس أعطى فرصة أسبوع لسرت وبني وليد ولمختلف المناطق لتسليمها ودخول الثوار إليها في أمان. لكنه أكد في الوقت نفسه على أن المجلس الوطني قادر على دخول أية مدينة نظرًا لما يتمتع به من قوة ضاربة في الوقت الراهن.
وشدد على أن هذا القرار يأتي من موضع قوة وإدراك لما يقوم به كل مواطن بتلك المناطق، داعيًا كافة المدن التي لم تنضم للثورة إلى الانضمام إلى ثورة الشعب الليبي.
وأوضح أن قرار المجلس بعدم الدخول جاء بهدف الحرص على عدم إراقة الدماء والحفاظ على وحدة الصف بين الشعب الليبي وعدم تصنيف الليبيين إلى موالين وثوار.
وأكد عبد الجليل أن ما حققه الثوار كان بفضل دعم مختلف دول العالم، لافتًا إلى أن ليبيا ستحتفل كل عام بعيد ترسيخ الديمقراطية والانتصار على الديكتاتورية.
من جانب آخر، نفى رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي تقارير وسائل الإعلام التي تقول بأن الحكومة الليبية المؤقتة أمرت الثوار بمغادرة العاصمة طرابلس.
وقال عبد الجليل: "ليس هناك أي قرار صادر من المجلس الوطني أو حتى مجرد النية لجمع الأسلحة من الثوار في طرابلس أو إخراجهم من المدينة".
وتطرق عبد الجليل كذلك إلى موضوع الفساد مؤكدًا أن التحقيقات جارية لكشف أية بؤرة فساد في المؤسسات في البلاد، وقال بهذا الصدد: "هناك معلومات عن فساد مالي في بعض مؤسسات الدولة. سنتحقق من هذه المعلومات وإذا ثبتت سنعلن للكافة أسماء الأشخاص والأفعال التي ارتكبوها".
وشدد على أن أي موظف ليبي يعتبر مسؤولاً عن كل اختيار أقدم عليه وعليه تحمل نتائج اختياراته السيئة.
إلى ذلك، أشار مصطفى عبد الجليل إلى أن الصين تعرقل الإفراج عن أموال ليبيا المجمدة. وقال خلال مؤتمره الصحافي: "الصين تعرقل الإفراج عن الأموال الليبية المجمدة".
وأضاف أن محمود جبريل القيادي في المجلس الوطني الانتقالي التقى في وقت سابق مع ممثلين عن الحكومة الصينية لمزيد من الفهم لهذا "الموقف غير المتوقع".