من قبس الثورة
 
سألني اخ مصري في بداية فبراير ان كنت اعتقد ان الشعب الليبي سيخرج في مظاهرات ضد القذافي يوم السابع عشر من فبراير. فماذا كان جوابي. قلت ان القذافي ارسل لنا تحذيرا واضحا عندما كان يتحدث عن نتيجة ثورة تونس بعد فرار بن علي. قال كيف ذلك. قلت قال فيما معناه لا تخرجوا علي لأنني سأقتل من يفعل ذلك ، وسايتم الابناء وأرمل النساء واثكل الأمهات ولن ينفعكم ذلك لأنني سابقي. مالكم لاتصبرون علي قليلا فقد أموت بعد حين طويل و عندها يتولاكم سيف الاسلام وتكونون قد نلتم تغيير راس الحكم دون عناء ولا قتلي او شهداء اوليس هذا ما تريدون. وبعدها يقول لكم سيف الاسلام أتريدون علما اخر اونشيدا جديدا ، لا مشكل ، أتريدون تغيير الكتاب الاخضر، لا مشكل ، فيجعله ازرق ، و تتفتق عن بنات افكاره النظرية العالمية الرابعة والتي تبشر بطحن الجماهير بعدما عصرتهم و سحلتهم الثالثة. وتمر الايام ونبدأ في الترحم علي ايام الاب لان الابن وإخوته كانوا لنا أنكي واشد تنكيلا.
أعود الي بدايات الموضوع ، قلت لأخينا المصري لا لن يخرج الشعب لانه يعرف ما سيلاقيه من قتل وقمع . وكان يوم الخامس عشر من فبراير و سمعت ان هناك مظاهرة في بنغازي ورايت المقطع علي اليوتيوب وتبادر الي ذهني وذهن البعض سؤال فرضه القهر أهؤلاء شرذمة قليلون؟ 
أيريدون ازالة جبل مكروه جثم علي القلوب ردحا طويلا ، كان السؤال لحظي كهنيهة ، واتي الانشراح وعزم الرجال ، نعم ، وكشف الغطاء ، فإذا بالبصيرة الحديد تقول لا لا ليسوا شرذمة وليسوا قلة انهم الشعب هم اسود ثارت وهبت تزئر بتلك الكلمات الرهيبة ، نوضي نوضي يا بنغازي جاك اليوم اللي فيه تراجي ، والشعب يرد اسقاط النظام ، وقفت وتوقف كل شي فلم أتنفس ولم ارمش او انبس ببنت شفة ، تلك لحظة تاريخية رهيبة نعم كنت مخطئا ، نعم الشعب الليبي حر لايرضي بالهوان والذل ، نعم وان طال الزمن وهرمنا في عهد الطاغية وكان الكثيرون لا يرون ان هناك نور في نهاية النفق ، بل كنا نري سيفه فمعمر الثاني ثم سيف الثاني الي ان يرث الله الارض ومن عليها ، نعم أحرار ليبيا رفعوا أذان الخلاص وزلزلوا الارض تحت نعالهم ، وقالوا حرية كرامة عدالة اجتماعية ، صرخات جعلت سيف ابيه ينثلم ويكشف عن معدنه الصدئ الردئ فسبحان الله معز الاحرار ، ومذل كل متكبر جبار ، متعال على البشر كفار.
 
 
 
 

 
كيف كنا ؟ وكيف أصبحنا ؟

 

لوهلةٍ سيتبادر للذهن مَشاهد أُرغمنا أن نراها علي شاشة المِرناة (1) في عهد الطاغية المدحور سِواع القُرمطي. تلك المَشاهدُ كانت لأكواخٍ من صفيحٍ قيل أنه حلت مكانها عماراتٌ شاهقةٌ واُدُّعِي أن ليبيا بلدٌ أضحي خالٍ من تلكم الأكواخ. هذا ما قيل ونُشر وبُث. للأمانة نعم بُنيت عماراتٌ عاليةٌ. ولكن كان قد خُطط لها قبل سبتمبر 1969 الأسْوَد. وعندما اكتَملت نَسب الطاغية الفضل لنفسه الضّالّة وبمشهدٍ مسرحيً دراميٍ مبالغٍ فيه كالمعتاد امتطي ظهر جرارٍ وقام بتحطيم كوخٍ زاعمًا أنه الاخير في بلادنا وأضل كثيرا من الناس بذلك الزعم. ولكن ماذا حدث بعد ذلك؟ 
إفسادٌ ممنهجٌ ، عاث في الارض خرابًا وأهلك الحرث والأنعام والنسل. تُركت تلك العمارات العالية والتي لم تنطح السحاب للإهمال فلا مصاعد ولا صيانة ولا مرافق ولا حدائق عدا تلك الجرداء وتهالكت واهترت وصارت وصمةً لا بصمةٍ. وهذا كان مصير أي شي وُصف بأنه " إنجازات ضخمة " سواءً أكانت مسكنًا أو عمارةً أو مصنعاً أو طريقاً أو غيره. مما يُوصف إجمالاً بالبُنْيَة التحتية كان الإهمال هو المآل غالباً إلا ما رحم الله وانقلب السحر علي الساحر فصرنا نقول كيف كنا بألف خيرٍ قبل الانقلاب وكيف صرنا في أسوإ حالٍ بعده والادهي إن الحال والبُني التحتية كانت تنحدر الي الدرك الأسفل بجنونٍ سريع جعلنا نقف حياله مشدوهين وحتي إنه كاد أن يُفقدنا عزمنا وأحلامنا.
مهلاً .... أقال وتشدق أنه لا يوجد في ليبيا أكواخ ؟ فماذا يُسمي تلك التي أظهرتها عدسات بعض المصورين في بنغازي وطبرق وغيرهما ؟ وماذا يقول عما رأيته أنا في طرابلس وغير بعيد عن جُحره بمعسكر عسكرسوسة باب العزيزية بأم عيني لأناسٍ ليبيين كادحين وشرفاء يعيشون في بيوتٍ قد تكون أكواخ الصفيح إزاءها قصوراً ؟ 
لو قيل " كيف كنا وكيف أصبحنا " في بلدٍ كالإمارات أو قطر علي سبيل المثال لا الحصر لصَدَقْت المقولة ولوُجد لها معنيً حيث لا يستطيع المرءُ أن لا يري ويُكبر ويقْرِظ البُنية التحتية الهائلة التي بُنيت ولا تزال تُبنى وتُطور. ولا يمكن لأحدٍ أن يُنكر الاستثمار الضخم في الطاقة البشرية الذي حدث عندهم لماذا؟ السبب واضحٌ وجليٌ . هم عَمَروا الارض واستفادوا من خيرهم أما نحن فابتُلينا بمُدمرٍ دمّر بلادنا ، دمّره الله وأركسه. 
أذكر نكتةً تُبكي دماً وتحرِق لواجع قلب كلِّ من كان له حلمٌ أو أذنٌ فيكون للحق من السامعين أو بصيرةٌ فيكون للهدي من المتبعين . لربما هي أفصح من ألف مقال. قيل أنه ذات يومٍ أراد الساعدي ابن الطاغية أن" يبزعق " المزيدَ من الاموال فخطر عليه أن يتقدم بترشيح ليبيا لتنظيم كأس العالم في كرة القدم لعام 2010. قلت "تبزعيق " نعم لأنه إن كان يملك ذرةً من عقلٍ او فهمٍ لادرك الحاصل المؤكد وهو إن ليبيا تحت حكم هذه العصابة الناهبة المارقة لا تملك أي موهلاتٍ لإستضافة حدثٍ كهذا خاصة وإن كل قرارات اللانظام وأبنائه هي قراراتٌ مُبَتْسَرةٌ وبنت لحظتها. قيل إن أحد الأسباب للتقدم بالترشيح كان مجاراةً لتونس ومصر اللتان تقدمتا بطلبين لذلك . لو سأل أخاه سيف البهتان المثلوم لوفر علي نفسه الهزيبة لاحقاً. لو سأله لأجابه " ليبيا مش تونس ومصر" وهي بالفعل كذلك لأن تونس ومصر ورغم كل السوء في نظامهما أبداً لم يصلا إلي هذه الدرجة العالية الرفيعة في الكذب والرجس والظلم والعُهر التي وصل إليها حكم الطاغوت وأبنائه. المهم قَدم الطلب ( كلف الملف مئات الملايين من الدولارات ، عادي رزق باته أو ربما كانت وَرِثَتَتَهُ من نياق جدهِ "اللي مايبوش يكملوا " !!) وأرفقه بوعودٍ زائفةٍ تقول " سنبني ملعباً هنا وآخر هناك وستين فندقاً هنا والفاً هناك و و" وكلها وعود عرقوبٍ علي الورق مثلها مثل تلك لأبيه فمن شابه أباه فما ظلم. 
بعث الاتحاد الدولي لكرة القدم وفداً ليزور الدول الافريقية المتقدمة بطلبات الترشح لتنظيم أهم تظاهرةٍ رياضيةٍ في العالم. لتفقد ما تملكه من بُني تحتية ومدي التأييد الشعبي والسياسي للحدث . وعندما قدم الوفد الي طرابلس وتجول بها قالوا للساعدي " خذنا إلي أعلي مكانٍ في طرابلس". فأخذهم الي البرج الذي سُمي سابقاً بلقب محمد الثاني فاتح القسطنطينية ( أما القذافي فماذا فتح ؟) المهم صعدوا الي المطعم الدّوار فقالوا له " أهذا أعلي شيٌ " فقال "لا ما زال" وهو يكاد يطير زهواً وخيلاءً إذ ظن أنهم بصدد أخذ رؤيةٍ شاملةٍ. فأصعدهم إلي فوق السطح وعندها قالوا له " أهذا أعلي شي" أجاب " بنعم " قالوا " أتريد أن تنظم البطولة ؟ " فقال " نعم " . قالوا له " لا توجد أي إشكالية ، أردم إلي هنا ، وأشاروا إلي خاصرتهم ، ثم استطردوا قائلين " وأبدأ البناء من جديد". 
سنحفظ هذا العنوان لأننا سنبني بلداً نعيش فيه أحراراً قبل كل شي ويكون خيره كله لنا ، كلنا ، وسنري حينئذٍ كيف كنا مستضعفين في الارض ويتبين لنا كيف استباح الجبت مقدرات شعبنا وصرفها هو وأبنائه علي مغامراتهم وجنونهم ومجونهم. ونري بإذن الله كيف نكون وقد ذقنا طعم الحرية والأمان فهما أساس النماء والازدهار. عبثاً حاول الطاغية سِواع أن يُرسِّخ العديد من أفكاره وخططه في أذهاننا علي مدي العقود الاربعة ونيف الخالية وقد استخدم فيما استخدم شعاراتٍ مثل أن هناك " انجازات ضخمة لصالح الشعب ؟؟ " وإصداعنا بكم الفِ كيلومتٍر مُعبدٍ تم تشييدهُ ثم صار مصفراً تذروه الرياح من الإهمال والتسيب أو شعاراتٍ أخري كالتي إنتقيتها عنواناً. 
الحقيقة التي لم يستطع أن يُخفيها إنه لم يُصبح علينا الصُبح في عهده قط ، بل كان كلهُ ظلامٌ سرمديٌ داجٌ بلا ثريا ولا علاماتٍ ، اذا مددت يدك فيه لم تَعُد تراها. شوارعٌ بلا أسماء ، بيوتٌ بلا عناوين ، طرقٌ بلافتاتٍ غُيِّرَتْ من أدلة وهَدْيٍ إلي مُقتبساتٍ من كتيبه المشؤوم. ألم تسمع أحدهم في طرابُلس يَدِل آخر قائلاً " امشي في الطريق السريع ، مشرق ، سيب فتحة الجهل واطلع من فتحة المعرفة " (2)
لقد أشرقت شمسُ انتفاضتنا المباركة ، ثورة الليبيين الاحرار وكما قال هو" لقد دقت ساعة العمل ، ثورة .... ثورة ".


 
ابن رمضان
دخالد رمضان بن رحومة
 
 

الجمهورية ... هل هي الشورى؟


في البداية إذا سلمنا جدلا أن بلادنا بلد إسلامي بالكامل حيث تقارب نسبة المسلمين فيه المئة بالمئة وجب إذن إذا أردنا ان نناقش نوع الحكم الذي سنرتضيه لأنفسنا ، بعد تحرر البلاد والعباد من الجور والفساد ، التطرق الي أسس الملك والحكم في الاسلام وأركانه الرئيسية الشورى والعدل وفصل القضاء عن سلطة الحاكم.
إبان عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كان المسلمون يأتمرون بأمر رسول الهدى الذي لا ينطق عن الهوى ويتنزل عليه الوحى تنزيلا ومع ذلك شاورَهم في الامر ومنها سؤاله لهم أيخرج لكفار قريش في أُحد أم يبقى بالمدينة ويتحصن بها وكان مما كان إذ سألوه إن كانت الحرب والمكيدة أم الوحى فلما قال إنها الحرب والمكيدة قالوا رأيا غير رأيه وقد اتبعه وهو كما أسلفت من يتلقى كلمات ربه هديا ووحيا. أقول الوضع الان مختلف إذ انقطع الوحى والتحق آخر الرسل والأنبياء بربه الأعلي ولايوجد في البشر مثله . ولكنه ترك لنا القران الكريم وسنته الذَين إن اتبعناهما لا نضل أبدا.
لنرى ما صنع أصحابه رضوان الله عنهم. اجتمعوا واختاروا أرشدهم في المرة الاولى. أما في الثانية فكانت جيوش المسلمين تخوض حربا ضروسا فاختار لهم ابوبكر من يخلفه وليس هناك ممن له حلم من يقول إنه جانب الصواب في ذلك. أما عمر ورغم كونه يغالب سكرات الموت بعد طعنه إلا انه أتى بنظام حاول فيه جاهدا أن يأتي بمن يخلفه بعد شورى ممن حسبهم إنهم ذروة الرأى في ذلك الوقت. أما بعد إغتيال عثمان فإن إختيار علي ابن أبي طالب جاء تحت ظروف اكثر إستثنائية لاتصلح للقياس عليها في نظري. أما مغالبة معاوية للسلطة ومن ثم توريثها فكانت نهاية الشورى في إختيار الحاكم في الاسلام.
إذن كانت الثلاث تجارب الاولى قد حاولت أن تؤسس لنظام حكم إسلامي أساسه الشورى والعدل.
لنأخذ الشورى وهي تعريفها أن يختار الناس من يحكمهم وأن يستشير الحاكم المحكومين والاستشارة تعني إنك عند تستشير أحدا أن لا تكون قد عقدت العزم علي رأى دون اخر أي أنك على إستعداد أن تقلب الامور من كل جوانبها وتأخذ الرأى الاخر إن ثبت لك أنه أصوب من رأيك. لنعد ونسأل كيف يختار الناس من يحكمهم ؟
الصحابة أوجدوا لنا سابقة نقتدي بها إذ رشح عمر أبا بكر رضى الله عنهما ورشح عمر ستة من الصحابة ليكون من بينهم من يخلفه. إذن يرشح بعضنا من يرى فيه خير العباد وإن جاز ذلك جاز أن يرشح المرء نفسه إن رأى فيها أهلية فالمرء أعرف الناس بنفسه وأقدرهم علي تحديد قدرته على حمل الأمانة التي لم تحملها السماوات والارض والجبال. وللناس كافة أن تختار من يحكمها وأقول كافة رغم أن ذلك لم يحدث في زمن الراشدين لكونه لم يكن ممكنا ولا مستطاعا أما الان في زمن الانترنت والفيسبوك فهو أمر جد يسير. إذن لم يعطِ الله الحق لأحد أن يحكم الناس نيابة عنه ولا أن يورثها لبنيه من بعده فهى ليست مزرعة أو منزل والناس ليسوا عبيدا يُتوارثوا. إذن الشورى و تبادل الحكم هما من الأسس التي أُرسيت مبكرا في الاسلام وهذا يدحض دعاة الملكية فهي لا تتوافق مع الشورى ولا تبادل الحكم فالملك مؤهله الوحيد سيكون إنه بكر أبيه وهذا يجعلنا نرى ملوكا كمراد الرابع الذي أمضى حياته داخل جناح الحريم وغيره كثير لا مجال لذكرهم هنا. قد يقول البعض ولكننا حُكمنا بملك صالح أقول بلى ولكن مالضامن أن خلفه مثله. لا بل نعد الى الأساس في الحكم أي الشورى و تبادل الحكم. أتستطيعون إن أردتم عزله أن تفعلوا دون أن يكون ذلك خروج على ولي الامر وتكون فتنة ؟


 
العدل أساس الملك والحكم ألم يقل الله تعالي'' وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ''. العدل ساد إبان عهد أبي بكر وعمر. ألم يُقال عدلت فأمنت فنمت ياعمر.الفصل بين السلطات له أصل في عهد الفاروق. ألم يكن هناك قاضٍ لا يأتمر بأمر عمر يحكم بين الناس بالعدل؟ أظن إنني قد قاربت ما أريد أن أقول.
نحن في القرن الحادي والعشرين والعالم قد مر بتجارب عدة وقد كنا نحن في ليبيا حقل تجارب إحداها وهي ما عرف بالنظرية العالمية التالفة ولقد رأينا واكتوينا بنار الاستبداد واللاشوري والتوريث وعدم تبادل السلطة ووجود قضاء مواز يشنق في الملاعب والجامعات ويعدم السجناء بلا رقيب ولا حسيب. إذن علينا أن نفكر مليا ونستقر علي ما جُرب وعُرف وله في شرعنا أصل كما أسلفت.
لنختر رئيسا للبلد وليكن من غير منتسبي الاحزاب السياسية لكل أربع أو خمسة سنوات غير قابلة للتجديد يكون لنا مرجعا إن تاه رئيس الحكومة. أي أن رئيس البلاد لا يحكم ولكنه يراقب سير عمل الحكومة. بينما تتنافس الاحزاب في الانتخابات البرلمانية والحزب الذي له الأغلبية في البرلمان أو الكتلة الائتلافية التي تسطيع أن تكون الأغلبية في البرلمان تختار رئيسها ليشكل الحكومة وهذا يفرض نوع من الرقابة والتشديد على رئيس الحكومة كون حزبه يستطيع في تصويت على الثقة أن يٌطيح به وكذلك البرلمان إذا صوت أيضاً على الثقة عليه.
أما القضاء فيجب أن يكون تام الاستقلال من أي سلطة عدا سلطة القانون والدستور والتشريعات النافذة. يختار أهله بحرية من يكون على رأسهم وهو مسؤول أمام الشعب عبر النواب.
أخيرا الجمهورية البرلمانية مع الفصل بين السلطات هي النظام السياسى الذي أعتقد أنه يتماشى مع خصوصية بلدنا.
ابن رمضان
د خالد رمضان بن رحومة