موقع وفاق ليبيا::لا تجوز الصلاة وراء التاورغيي


في قصة واقعية تتلخص أحداثها في الآتي:


قام الملك إدريس السنوسي رحمه الله بزيارة إلى طرابلس في سنة 1968م, و في أثناء عودته برا من طرابلس إلى بنغازي, عرج على تاورغاء و دخل احد المساجد لأداء صلاة المغرب, و صادف غياب إمام المسجد في ذلك اليوم و هو ليس تاورغي بل من مصراتة, و بعد الأذان لم يتقدم أحد لإمامة المصلين,فطلب الملك من أحد الحضور إمامة المصلين و كان يعرف مسبقا إجادته للصلاة, فقال له أحد الحضور لا تجوز الصلاة وراءه لأنه تاورغي, قم أنت يا جلالة الملك بإمامة الحضور,علت الدهشة على وجه جلالته, وأمّ هو بنفسه الحضور, و بعد الصلاة تساءل عن سبب عدم جواز الصلاة وراء إمام تاورغي, فجاءت الإجابة من الحضور لان أهل تاورغاء عبيد آبقين هربوا من أسيادهم و لم يعتقهم أسيادهم بعد و كما تعرف جلالتك لا تجور الصلاة وراء العبيد.


طلب الملك من أربع (4) أفراد تاورغيين كانوا من بين الحضور أن يأتوه في بنغازي, و كان من بينهم والد مصباح الشريع. و قبل حضور هؤلاء الأربعة إلى بنغازي استفتى الملك مجموعة من علماء الدين في هذه المشكلة و طلب منهم فتوى لتحرير هؤلاء العبيد, و كان من بينهم الشيخ مفتاح قرّيو, و بعد عدة اجتماعات توصل العلماء إلى خيارين (حلّين) لا ثالث لهما و على جلالته اختيار احدهما:
الخيار الأول أن يقوم الملك بالبحث عن سيد كل تاورغي و يطلب منه أن يعتق عبده و الخيار الثاني أن يقوم الملك بشراء جميع التاورغيين ثم يقوم بعتقهم. نظرا لصعوبة معرفة جميع أسياد كل التاورغيين و على الأرجح وفاة الكثير منهم و نقل ملكية عبيدهم التاورغيين إلى الورثة و صعوبة حصر هؤلاء الورثة, اختار الملك الخيار الثاني, و هو شراء جميع أهل تاورغاء. طلب الملك من وفد تاورغاء المكون من الأفراد الأربعة بعد قدومه إليه في بنغازي أن يحصروا جميع أهل تاورغاء ليشتريهم و من تم يعتقهم و أعطاهم ألف و خمسمائة (1500) جنيه مصروفات لشراء ما يلزمهم من قرطاسية و غيرها لانجاز عملهم هذا و استلم المبلغ والد مصباح الشريع.
يشأ السميع العليم أن يقوم انقلاب سبتمبر الأسود في سنة 1969م و لم يكتمل حصر أهل تاورغاء, و لهذا بقى التاورغيين عبيدا إلى أول زيارة قام بها المجرم القذافي إلى مصراتة في 9 يوليو 1970م و بعدها ذهب إلى تاورغاء و التقى بوالد مصباح الشريع, و قبل مقابلة هذا الرجل للقذافي قال له ابنه مصباح لا تتكلم عن مبلغ 1500 جنيه أمام القذافي, و لكن الأب لم يستطع السكوت عليها و ذكر القصة كاملة للقذافي و ذكر أيضا انه لم يصرف المبلغ الذي استلمه من الملك كاملا حيت بقاء جزء منه معه, فرد عليه القذافي قائلا إن المبلغ المتبقي "حلال عليك", أما بالنسبة لأهل تاورغاء فاجمعهم لي الآن في الساحة, و بعد أن تم تجميع التاورغيين في الساحة جاءهم القذافي و قال لهم "اذهبوا فانتم الطلقاء".


بهذه الكلمات الثلاث اعتقد القذافي بأنه تحرر أهل تاورغاء من العبودية, و بهذه الكلمات الثلاث من هذا المعتوه اعتقد التاورغيون بأنهم أصبحوا أحرارا, و هنا سؤال يفرض نفسه و هو: هل يكفي من الناحية الشرعية ما قام به القذافي لتحرير هؤلاء العبيد؟ و إذا كانت الإجابة ﺑ"لا" فمن يتحمل وزر بطلان صلاة من صلى وراء أئمة من تاورغاء؟ هل هو القذافي أو الأئمة العبيد أنفسهم؟ نضع هذه الأسئلة و غيرها من الأسئلة أمام مشايخنا الأجلاء من ذوي

 الاختصاص. و في الختام هذه قصة واقعية ربما تساهم في الإجابة عن بعض الأسئلة التي تدور في أدهان الكثير من الناس حول العلاقة بين القذافي و أهل تاورغاء و خصوصا في ضوء أحداث ثورة 17فبراير. بقلم: متابع .

عن موقع وفـاق ليبيا - علي الفيس بوك ...