لله ذركم أيها الأبطال ،،، 

 

فى الجهاد والنضال من أجل الحرية والكرامة توجد دائما أعمال بطولية تشبه المعجزات يشتهر بها أشخاص وبلدان ، وفى بلادنا كان رجال ثورة 17 فبراير دون استثناء أبطالا وقد أوفوا بما عاهدوا النفوس عليه بعون الله منهم من أستشهد نرجو أن يكون فى جنان الرحمن ومنهم من جرح وهم كثر نتمنى لهم الشفاء العاجل وسوف تكون جراحهم أوسمة شرف على صدورهم ، وكثر أيضا يقفون سناديدا فى ساحة الجهاد والذود عن الأرض والعرض يحميهم الله وترفرف على رؤوسهم الملائكة ،، 

 

وفى هكذا حالات يسجل التاريخ مواقعا فى مدن وقرى أو صحارى يخدل بها مدى الحياة مثل ( ستالينغراد ووترلوو ودانكارك وترافلقار وجبل طارق بل وحتى أسماء حيوانات مثل حصان طرواده الخ ) وهذا لا يقلل من شأن مدن أو قرى اخرى اذا تمت تسمية غيرها ، فمثلا ستالينقراد وأسمها الآن لينينغراد ، فى الحالة الاولى نسبة الى ستالين وفى الثانية نسبة الى لينين اى مدينة فلان على اعتبار أن الحاكم أو الزعيم يفتخر بأن يقرن اسمة بالمدينة البطلة ، ومن المعلوم أن مدينة ستالينقراد كان الجيش الألمانى قد حاصرها أثناء الحرب العالمية الثانية وقصفها بملايين المقذوفات القاتلة والحارقة من البر والجو لكنها قاومت لمدة الف يوم دون أن تستسلم ولم يدخلها جندى المانى واحد الى أن أنتصر الاتحاد السوفييتى وحررها ، وهكذا دخلت تاريخ الشعوب السوفييتية بأسم المدينة البطلة ، وهى فعلا بطلة بأهلها الذين صبروا وصابروا تحت الحصار حتى أنهم كانوا يزرعون المساحات القليلة الصغيرة فى بيوتهم أو ميادينهم فينتجون ما يأكلون ، ويشربون من الثلج الذى يتهاطل عليهم خلال ثمانية أشهر فى السنة وهذا يعنى أنهم واجهوا قرابة أربعة وعشرون شهرا من السقيع المثلج خلال مدة الحصار الرهيب، 

 

 وحدث نفس الشىء فى بريطانيا حيث كانت العاصمة لندن تقصف من طرف الجيش النازى بالصواريخ التى عرفها العالم لأول مرة ولكنها بشجاعة المواطن البريطانى قاومت وكانت مصانعها فى خضم الحرب والحرائق تنتج الطائرات وأنواع  الأسلحة الأخرى حتى هزمت جيش هتلر الجرار، ثم جندت الحكومة البريطانية كل أمكانيات البلاد البشرية والعلمية والفنية لاعادة بناء المدينة التى اصابها الدمار بسبب تلك الصواريخ والقذائف من كل الأنواع وكرموا المدينة بان انشاؤا فيها متحف الشمع الذى صار من أشهر المتاحف ، وقد جمعت فيه شخوس القادة والزعماء وأهل الفكر والفن والعلم  والرياضة ومختلف أنشطة البشر ،،   
 كذلك بعد انتهاء الحرب الكونية تلك هب الشعب السوفييتى والحكومة السوفيتية لبناء كل شىء من جديد فى تلك المدينة ، جميع المرافق كالمدارس والجامعات والمستشفيات والمساكن والهواتف وشبكات المواصلات والمجارى ، اضافة الى أعظم واشهر مبانى المتاحف مثل مبنى الارميتاج الذى يتكون من الف قاعة ويشتمل على أجمل التحف الفنية والعلمية والتاريخية وهو من أجمل متاحف العالم حتى أنهم يقولون أن الزائر اذا اراد أن يقف أمام كل لوحة او تمثال أو رسم دقيقة واحدة يحتاج الى سبع سنوات لكى يرى تلك التحف ،، 
ان ستالينغراد أو لينينغراد أصبحت حاليا رمزا للبطولة ، وهكذا  مصراته فى الساحل والزنتان فى الجبل الغربى، نرى أن تسمى الاولى المدينة البطلة لينينغراد ليبيا ، وتسمى الثانية المدينة البطلة قلب الجبل الغربى بعد أن تتم اعادة بناء كل المرافق فيهما  ضمن برنامج بناء ما  هدم أو أفسد فى بقية مدن وقرى ليبيا ، كما أننى أود أن لا ننسى الزاوية ومقاومة رجالها الشجعان بصرف النظر عن النهاية وكل مدينة أو قرية رفعت علم  ثورة 17 فبراير،، 
اقترح أن تقوم جريدة برنيق مشكورة فى بنغازى باجراء استفتاء شعبى على مقترح تسمية هذه المدن بحيث للمواطنين ابداء الرأى فى المقترح
 
 
د  عبد الوهاب الزنتانى