|
بطـاقة إلى مصراتة
مصراتةُ المجـد فيمـن نبدع الأدبـا والأحرف الغـرُّ صارت بعدكم كذبا
السـيف أصـدق والأبـطـال تشحذه والمـوت أبـلـغ ممـن دبـّج الـكتـبا
بـئس الـتشـدق بالأقــوال مبتـذلاً وقـت المـلاحم إذ رصــعتها ذهـبا
أنت الكـلام وأنت الفعــل ملتحـفا نار القذائف لا.. ما هاب أو رهبا
تنهال في بحـرك الأهـوال حـارقة والقـنص يلتهم من أبنائك النجـبا
تستقبل الحـمم الحرى صدورهـمُ كأنمـا بالحـشا الـفـولاذ ملتهــبا
يـرتد مندفعـاً صـوب الكتائب من ما انفّــك قـائدهـم للشـر مـرتـكبـا
أضحـى مساؤك كـالأتـون مشتعلا فــيه الـقذائـف كالأمطـار منسـكبا
فالأرض تحــترق والعرض ينتـهـك والـرجـم في الأفُـق لم يعـرف التعـبا
وأنـت فـوق أتــون المـوت مـزهــرة رغم الشباب الذي يُفنـى وما اضطربا
يـا أخـت زاويـةٍ أبـطـالهـا سـُـحـلـوا فـأسرجـوا الـلـيل في آفـاقهـا شـهـبا
عـاثـت بـدوحـتهـم أرتـال طــاغيـةٍ فمـا اسـتكانـوا ولا لـبوا لهـم طلبا
هـذى طرابلـسُ أبناؤهـا انتفضـوا هـذي سـطورهـمُ قد أصـبحت كتبا
ثـارت جحافلـهم وانـقضّ أســدُهـمُ عـاد العـرين إلى طـرابلـسَ منتسبا
هـذي البــلاد تنـادت من أواســطها حتى الجنوب إلى الشرق الذي شربا
شــهد الـتـحـرر ســباقـا ومنتـظـرا قلــب البــلاد فـلا كــلاً ولا وصــبا
في جـمعةٍ تـنـقـل الأنبــاء لكنتـها والحشد يُثبت أنّا في الورى نسـبا
إنّـا أتينـا بنى غــازي لنغــرقهـا فـيض المحبة والأشــعار والأدبـا
نُجـزي البشـارة للأيـام تـصهرنا الله أكـبر صــار الفجــر مقتـربا
الله أكـبر صــار الفجــر مقتـربا
فوزية بريون
|