| قراءة ما بين السطور في خطاب القذافي لبني وليد
صالح بن عبدالله السليمان
2011/05/14
استمع
الكثير منا لخطاب القذافي الموجه لبني الوليد والذي
يطالبهم فيه تحديدا بالهجوم على مصراتة، ويسمي هجومهم
المطلوب "تحريرا"
ويرشوا أهالي بني الوليد ويعدهم بالكثير فسيكون أبا لمن
مات أبوه وأبنا لمن مات ابنه وأخا لمن مات أخوه . وأن
عائلات اللذين سوف يقتلوا في الهجوم على مصراتة لن
ويحتاجوا لشيء في الدنيا بعد ذلك . هذا ملخص الخطاب
.
ولكن
يلزمنا قراءة ما بين السطور . واستخلاص ما المراد قوله
حقيقة؟. ولماذا خص بني الوليد بهذا الخطاب؟
1. لقد اقر
القذافي إقرارا كاملا بأن كتائبه فشلت فشلا ذريعا في
مصراتة .
وأنها
لن تستطيع العودة لها مرة أخرى، ولذلك يطلب من أهالي القرى
والمدن المجاورة لها أن يتولوا هذه المهمة القذرة نيابة عن
قواته . هذه القوات التي عمل طوال الأربعون سنة من حكمه
على تقويتها، وزودها بكل أنواع الأسلحة
.
هذا الإقرار
بالهزيمة، لم يستطع القذافي التصريح به بصورة واضحة جلية.
ولكن
مهما كان الأسلوب الذي استعمله، فهذا إقرار واصح وجلي
بالهزيمة أمام ثوار مصراتة.
2.
اعتبر القذافي انه قد أذل في مصراتة ولكن كنى عن نفسه ب
"ليبيا" فهو دائما ما يختزل الوطن كاملا في نفسه . ولكنه
عندما كان الأمر فيه إذلال وهزيمة فأنه يتكلم عن ليبيا .
وعكس المعادلة فان كان هو ليبيا، فان ليبيا هي معمر
القذافي وأي إذلال لمعمر هو إذلال لليبيا . وهنا نعلم انه
بات يحس بالذلة التي طالما أذاقها لليبيين.
3.
أعاد
القذافي استخدام مصطلح قديم . مصطلح كان يستخدمه إعلام
جمال عبد الناصر. وهو "الرجعية العربية" والمقصود في هذا
المصلح هو الملكيّات العربية أو الأنظمة الملكية في العالم
العربي. وهنا نجده قد تخلى عن لقب ملك ملوك أفريقيا. هنا
نلحظ أنه فقد ثقته في الدعم الأفريقي له.
4. بدأ
يغدق الوعود لليبيين اللذين يقفون إلى جانبه. فهو سيكون
أبا وأخا وأبنا . ولن يحتاج مناصريه أي شيء في هذه الدنيا
وهذا اعتراف ضمني انه كان مقصرا في حقهم سابقا . حيث انه
خلال 42 سنه لم يكن ابنا ولا أبا ولا أخا وأنه ترك
الليبيين يحتاجون . وإذا لم يكن كذلك فان وعده يصبح فارغ
المضمون.
و
يذكرني هذا بخطاب بن على "فهمتكم" ومبارك عندما قال "أعي"
وها هو الآن يقولها ولكن بأسلوب آخر.
5. شرط
القذافي شرطا لتحقيق الرخاء لأتباعه، وهو "إن بقي في هذه
الدنيا".
وهذه
"على ما أعلم" أنها المرة الأولى التي يتكلم فيها القذافي
عن مغادرته للدنيا. لقد بدأ القذافي يحس أن ملك الموت أصبح
قريبا منه. إن لم يكن بسبب الغارات فسيكون من الثوار
اللذين بدئوا يحققون مكاسب على الأرض . وبدأ يحس بالخناق
يضيق عليه . وهذا نتيجة لإحساسه بالهزيمة . وليست أي هزيمة
بل بهزيمة لا يستطيع تعويضها
.
6. يعترف
القذافي بجرائمه ضد أهل مصراتة . ولكنه يغلفها بغلاف آخر .
فثوار مصراتة هم من قطع الكهرباء، وهم من سمم المياه، وهم
من أوقف شرايين الحياة، وهم من قام بإغلاق المباني
بالأسمنت أو بالحديد على ساكنيها . هو يعترف بوقوع هذه
المآسي في مصراتة ولكنه ينسبها للثوار . والمعروف للعالم
كله أن قوات القذافي هي من كان مسيطرا على المناطق التي
وقعت فيها المآسي . وأن الثوار خلصوا المحاصرين من شرور
كتائبه . ولكن يكفينا انه اعترف بوقوعها.
ونحتاج
فقط لإثبات أن كتائبه هي من قامت بها وهذا أمر يسير لكل ذي
عقل.
7. تخصيص
بني الوليد بهذا الخطاب، يعني وبكل وضوح أن بني الوليد
ليست معه وأن كتائبه تعاني هناك. ولو لم يكن كذلك لما
احتاج أن يوجه لهم خطابا خاصا
.
8. خلو
جعبة القذافي من أي حل للأزمة سوى أثارة النزعات القبلية
والجهوية بين الليبيين . فهو يستجدي أهالي بني الوليد و
تاورغاء وزليتن وترهونة والخمس ومسلاتة في الهجوم على
مصراتة . وهذا التحريض بين القبائل والمناطق ومحاولة الدس
بينهم فعل لم يقم به أي قائد حقيقي، فالقادة يحاولون دائما
توحيد الكلمة وجمع الشعب على مختلف أطيافه . ولكن لإفلاس
القذافي التام، و لم يبق في قوسه أي سهم سوى سهم التحريش
والتحريض والفتنة بين القبائل
9. يقول
القذافي "تحرير" مصراتة"، وهذا يعني ضمنا انه غير مسيطر
عليها .
وهذا
يكذّب ما يقوله إعلامه بأن الثوار يحتلون جيوب فقط في
مصراتة، وان معظم مصراتة تحت سيطرة كتائب القذافي . فمن
نصدق هنا، القذافي أم أعلامه الكاذب؟
10. وهذا
مضحك مبكي . فهو يطالب بتحرير مصراتة، ويطلب ذلك من قرى
ومدن أخرى
.
ولم يطلب من
أهل مصراتة نفسها أن يشاركوا في تحرير مدينتهم . وهذا يعني
بالطبع أن أهل مصراتة ليسوا معه، وأنهم هم اللذين يساعدون
الثوار ويناصرونهم
.
11. أذا
كان آهل مصراتة مع الثوار كما فهمنا سابقا، حيث لم يدعوهم
للمشاركة
. أذن
هو يطلب تحرير مصراتة ممن؟ هل يطلب تحرير المدينة من أهلها
...؟ هل يطلب من أبناء المدن والقرى أن يهجموا على مدنية
ويقتلوا أهلها؟
12. أوضح
القذافي أنه يتعرض لضائقة كبيرة في الإمدادات . وخصوصا بعد
فقده لمصراتة . حيث أنها كانت تمون الكثير من المناطق كما
ذكر . وعزى سبب الضائقة إلى عدم سيطرته على هذا المنفذ
الحيوي. ولو لم يكن يتعرض لضائقة لما أورد ذكر تموينها
للكثير من المدن.
وبعد هذا
التحليل لما بين السطور لهذا الخطاب نستطيع صياغة خطابه
كالتالي:-
أيها
الليبيون . لقد هزمت مصراتة كتائبي ولم اعد قادرا على
مقاومتها واطلب من أهالي القرى والمدن التي حول مصراتة أن
تقوم بالهجوم عليها . وإنني أرشوا كل من يساعدني على
استعادة مصراتة بكل ما يريد ولن يحتاج أي شي في الدنيا.
فلقد ضاق الخناق علي وقلّت الإمدادات . وأشعر بالذل
والمهانة، وأنني قريب من أن أهزم هزيمة كاملة . فساعدوني
على أبقاء ملكي وسأدفع لكم الكثير . ويا أهل بني الوليد،
لماذا انتم لستم معي؟ لماذا تقفون ضدي؟ إنني أسعى لتقسيم
ليبيا إلى قسمين قسم مع الثوار وقسم تحت حكمي ومصراتة تقف
في وجه مخططي هذا
.
هذا هو
مجمل الخطاب الحقيقي وبقية الكلام ما هو إلا حشو فارغ خلّص الله ليبيا والليبيين من مثل هذا الحاكم ونصرهم نصرا سهلا مؤزرا سريعا ورد كيد شانئهم إلى نحره.
كاتب سعودي. http://salehalsulaiman.blogspot.com
كما وصل الطاغية والطغيان و"جهاز الأوتاد"
17/05/2009
د.جابر قميحة
في كتابه "المفردات في غريب القرآن" عرّف الراغب الأصفهاني
"الطغيان"، بأنه "تجاوز الحد في العصيان، ويقال "طغي
الماء" إذا جاوز الحد المعقول المعروف. وقوله تعالي: (فأُهلكوا
بالطاغية)
(الحاقة 69) أي: الطوفان الذي جاوز الحد. والطاغوت، هو كل
متعد وكل معبود من دون اللّه، ويُستعمل في الواحد والجمع.
أسباب ظاهرة الطغيان..
وقد كتب كثير من علماء النفس والاجتماعيات بحوثًا ودراسات
عن نفسية الطغاة، والأسباب التي تجعل من حاكم ما طاغوتًا
ضاريًا.. وأغلب هذه الدراسات - إن لم يكن كلها - تعتبر
دراسات ميدانية تستخلص تنظيراتها وقواعدها من شخصيات
الطغاة قديمًا وحديثًا. من هنا جاءت هذه المباحث علي حظ
كبير من المصداقية.
فهناك الطاغية الذي صنعته طريقة التربية الغالطة فعاش
طفولة قاسية، مطحونًا بظلم الأهل والأبوين، فينشأ مسكونا
بالتطلع إلي الانتقام الذي تغذيه عقدة الشعور بالاضطهاد،
فإذا ما جاءته فرصة الحكم، تحكم وظلم، وقصف أعناق العباد،
ووجد في ذلك متعة، ولذة تعوضه عن عذابات الطفولة ومرارة
الماضي.
وقد يولد الطاغية مسكونا بعقدة العظمة أو التعاظم، مما
يدفعه لبناء مجده الشخصي بأي ثمن، وبأي حساب، ولو جاء في
صورة ممسوخة شاذة مشوهة، وفي سبيل إشباع هذه الشهوة
العارمة، فلتهلك الأمة عن جهل، أو عن بينة، المهم أن
يصعد.. ويصعد.. ويعلو.. ويعلو، ولو علي جبل من الجماجم.
وتبلغ النرجسية بالطاغية - في هذه الحال - إلي درجة عبادة
النفس وتوثين الذات، كما أعلن فرعون في قومه
(...ما علمت لكم من إله غيري).
(القصص 38) .
وقد عرض "ديورانت" في كتابه "قصة الحضارة" كيف أن نفاق
الشعب هو الذي جعل من "نيرون" طاغية، مع أن نيرون - كما
قال عنه أستاذه الفيلسوف سنكا - كان طالبًا مجدًا، وكان في
بداية عهده رقيق النفس، رحيم القلب، شفوقًا علي الرعية،
حتي إنه - لما طُلب إليه مرة أن يوقع وثيقة بإدانة أحد
المجرمين - قال في حسرة "ليتني لم أتعلم قط الكتابة". وقد
خفض الضرائب الباهظة، أو ألغاها إلغاء تامًا. وخصص معاشات
دائمة للشيوخ المعوزين. ثم جاءت بطانة السوء، فنافقته،
واستشري النفاق في الشعب كله حتي وثّنوه وألهوه، ومسخوا
طبيعته السوية النقية.
في كل عصر طغاة:
واستقراء التاريخ الإنساني يضع أيدينا علي حقيقة لم تتخلف
وهي: أن التاريخ كله لم تخْل أية مرحلة من مراحله من
"طاغية" أو طغاة.. قد يختلفون في الشكل والصورة والوسائل،
ولكن الجوهر، والملامح الأساسية - نفسيًا، وسلوكيًا -
واحدة لا تتبدل، ولا تتغير.
فرعون في القرآن الكريم
للاعتبار والاتعاظ أسهب القرآن الكريم في رسم أبعاد شخصية
فرعون، فزيادة علي ادعائه الألوهية نري "البعد الاجتماعي"
لشخصيته في قوله تعالي: (إِنَّ
فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً
يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ
وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ
الْمُفْسِدِينَ)
(القصص:4)
فله مطلق الحرية في التصرف في العباد: قتلا وسبٍيًا،
وسجنًا، واغتصابًا، بالصورة التي يراها، بوصفه (ربهم
الأعلي) الذي ما علم أن لهم إلهًا غيره.
وهذا الطغيان لا يتوقف عند الإجرام الحسي، بل يمتد إلي
الجانب العقدي، الذي يرتبط "بجوانيّة" الإنسان عقلاً
وشعورًا. فعليهم ألا يعتقدوا، ويعتنقوا إلا ما يعتقد،
ويعتنق، ولا يؤمنوا إلا بما يري هو أن يؤمنوا به: فالسحرة
الذين جمعهم فرعون لمواجهة موسي عليه السلام، ما جاءوا إلا
طمعًا في المال والدنيا: {وجاء
السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين قال
نعم وإنكم لمن المقربين}
[الأعراف: 311، 411].
وكما يحدث في كل عصر - وخصوصًا في مجتمعاتنا الحديثة - نري
الطاغية - من مكانه الفوقي وتشجيعًا لأنصاره - يحقر من
أعدائه، ويستهين بهم، فيصف موسي ومن معه من المؤمنين
بقوله: {إن
هؤلاء لشرذمة قليلون}
[الشعراء: 45].
وحينما يظهر للسحرة وجه الحق يعلنون إيمانهم برب موسي،
ويعجب فرعون - وهو رب القوة، وزعيم الأغلبية - كيف لم
يستأذنه هؤلاء "المارقون" قبل أن يعلنوا إيمانهم!!!؟ كان
هذا منطقه، أما منطق الإيمان فقد جعل من هؤلاء السحرة
خلقًا آخر. إنه مشهد يتكرر بكل عناصره في كل عصر: (فَأُلْقِيَ
السَّحَرَةُ سُجَّداً قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ
وَمُوسَى قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ
إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ
فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ
وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ
وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَى)
(طـه:71 ) .
وأعود فأقول: إن "الفرعونية" - بكل عناصرها - لها وجودها
في كل عصر.. قد تختلف الأشكال والأساليب، ولكنها تحمل في
بطائنها نهايتها القاصمة. وإن عادت في كل عصر بثوب جديد
فإن النصر بعد كل محنة ومعاناة ومواجهة يكون لفئة الحق
والإيمان.
الأوتاد في الرباعية الفرعونية
تحدث القرآن عن فرعون وهامان والجنود في آيات متعددة منها
قوله تعالي: (إن
فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين)
القصص: 8 . وفرعون كان يقف علي رأس النظام "الذي يتحكم في
كل أموره حتي العقدي - كما بيّنا آنفًا، أما هامان فكان
وزيره الأول، أي علي رأس السلطة التنفيذية، يتلقي الأوامر
من فرعون فينفذ دون مراجعة أو نقاش حتي لو كان المطلوب
صعبًا أو مستحيلاً، كما نري في الآيات الآتية: (وَقَالَ
فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي
أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ)
(غافر:36) (وانظر القصص: 83) . فرعون، وهامان، وجنودهما.. أسماء لا خلاف علي مسمياتها ومفاهيمها، ولكن يأتي الخلاف في كلمة أخري وهي "الأوتاد". ففرعون هو الوحيد من الطغاة الذين وصفهم القرآن بأنه (ذو أوتاد) وذلك في موضعين هما:
(كذبت
قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد)ص
12
وقد اختلف المفسرون في معني "الأوتاد" علي النحو التالي:
وبعض هذه التعريفات يفتقر إلي مؤكدات تاريخية لا نملكها
حاليًا، كتفسير الأوتاد بالأهرام، فالمعروف أن بناة
الأهرام المشهورة ثلاثة فراعين ليس بينهم فرعون موسي.
وبعضها لا يتسق مع بلاغة القرآن كتفسيرها بأنها حبال تشد
بأوتاد يلهو بها الملك. وبقية التفسيرات لا يرفضها العقل
ومنطق اللغة. ولكن وصف فرعون والأوتاد بأنهم طغوا في
البلاد، يُلزمنا تفسير "الأوتاد" تفسيرًا بشريًا، أي أنهم
"جهاز بشري" من أجهزة الدولة، وأن رجال هذا الجهاز (جهاز
الأوتاد) أعلي سطوة من الجنود، وأدني نفوذًا من فرعون،
يُستأنس لذلك "بإضافتهم" إلي فرعون "شخصيًا" دون تبعية
لغيره كهامان مثلاً، كما أن "الأوتاد" إذا ذكرت لا يذكر
معها - في السياقة القرآنية - لا هامان، ولا الجنود.
وهذه "الخصوصية" والتبعية المباشرة لفرعون تجعلنا نفترض أن
هذا الجهاز "جهاز الأوتاد" كان جهاز المهام الصعبة التي
يري الملك أن إنجازها ضرورة لحماية العرش، وأعتقد أنه كان
الجهاز الذي يقوم بالتحسس والتجسس علي الشعب وأجهزة
الدولة، فهو عين الملك التي ترصد الحركات والسكنات في كل
مكان كجهاز المخابرات، وأمن الدولة، والمباحث، والحرس
الملكي الذي يذكرنا بالحرس الجمهوري العراقي، فهو فصيل -
بل أقوي فصيل - في الجيش العراقي، ومع ذلك يذكر بصيغة
مستقلة، فيقال الجيش العراقي، والحرس الجمهوري، وأعتقد أن
"جهاز الأوتاد" كان هو الجهاز المنوط به تذبيح الذكور من
الأطفال، وغير ذلك من الجرائم التي يأمر بها فرعون. وتعذيب المغضوب عليهم بالأوتاد والحبال المشدودة وكل أنواع التعذيب ما هو أشد وأنكي علي أيدي "أجهزة الأوتاد" في وقتنا الحاضر في كثير من أصقاع الدنيا ، ونحن ندعو فراعنة عصرنا أن يقرءوا التاريخ ليأخذوا منه الدروس والعبر والعظات . وإلا فلينتظروا الماحقة ، ومصيراً كمصير الفراعنة السابقين .
رابط للمصدر: http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&lang=A&id=151352
|