|
من الذى سوف يقود ليبيا الى الديمقراطية؟
لقد كثرت الاجتماعات فى الخارج حيث سوف يعقد الايام القادمه فى روما عاصمة ايطاليا اجتماعا تتبنى مصاريفه احدى الشركات العالمية الايطالية, وهدف هذه الاجتماعات كما صرح السيد شلقم على شاشة قناة ليبيا الحره انها اجتماعات لمجموعة من الليبيين يزيد عددهم على اكثر من 200 مواطن, قادمون من مختلف دول العالم ومن المدن الداخلية وحتى بعض الافراد من شباب الجبهه , وقد استدع المنضمين لهذا اللقاء شخصيات ليبية متخصصه فى القوانين والدستور, وفى البترول والاقتصاد, وهذه طبعا اخبار جيده لتداول مستقبل ليبيا بين المواطنين حتى تكون لدينا اراء مختلفه وشامله لكل الافكار من الداخل ومن الليبيين فى الخارج, ولا عيب فى معرفة ابناء الشعب الليبى هذه الافكار والطروحات التى سوف نشاهدها على الشاشة الليبية اذا ما سمح للقنوات التليفزيونيه بنشرها مباشره للمشاهد الليبى الذى تهمه هذه الاجتماعات كبداية للشفافيه فى طريق حياتنا المستقبلية.
انا شخصيا كنت اتمنى حضور هذا الاجتماع قادما من هولندا على حسابى الخاص لاقول ما فى جعبتى من طموحات خاصة بمواد الدستور الليبى الذى اعتبره هو اساس مستقبل ليبيا القادم, واذا ما تم تحصين هذا الدستور من كل الشوائب فسوف لن نخاف على مستقبل شعبنا والتمتع بثروتنا وحرياتنا, وسوف لن يستطيع حاكم اخر او مشرع التلاعب بشعبنا فى المستقبل.
علي اية حال لننتظر ونرى ما سوف ينتج عن هذا الحوار, مع تحذيرى الشخصى للمواطن الليبى الذى يهمنى بصفة خاصه لاننى احبه واحب سكان الحى الذى عشت فيه والمدينة التى سكنتها وترعرعت فيها طفولتى باستثناء ان القدر الكبير من عمرى كان فى اوروبا ولقد رميت ليبيا خلفى عندما غادرتها لابحث عن مستقبلى خارج ليبيا, وحالفنى الحظ اكثر من اخرين الذين عانوا من طغيان حكم القذافى, الا اننى احذرهم من وضع الثقة فى احدا دون تحصين انفسهم فى بنود دستور البلاد, واشير خاصة بالتمسك باضافة حق المواطن الدستورى فى جلب الحاكم او المشرع للقوانين امام القضاء المستقل لمسائلته عن اصدار قانون يخالف بنود الدستور الذى سوف يضعه الشعب الليبى بعد موافقته عليه بالاغلبية.
لقد تم النقاش مع السيد العلاقى وزير العدل فى المجلس الانتقالى فى مدينة لاهى بهولندا يوم 19 مايو 2011 على اضافة هذا البند لدستور ليبيا الحديثه ( وهو حق المواطن فى جلب الحاكم او المشرع امام القضاء المستقل عند اصداره قانون يخالف بنود الدستور الحديث) وقد طرحنا هذا السوال فى اجتماع فى السفاره الليبية مع افراد الجالية الليبية فى هولندا والسيد العلاقى, الا ان اجابة السيد العلاقى كانت مبهمه حيث اجاب بان القوانين الليبية سوف تمنح المواطنون حق الطعن فى القوانين التى سوف يصدرها الحاكم او المشرع, وهذه الاجابة تختلف عن ما نطالب به , حيث نطالب نحن بوضع هذا البند فى الدستور حتى يصبح حقا دستوريا وليس حقا قانونيا, واكتفينا بالاجابة التى قدمها السيد العلاقى ولكننا نريد ان نحذر الشعب الليبى من الفرق بين الحق الدستورى والحق القانونى وكلاهما حقوق غير ان الحاكم او المشرع لا يستطيع الخروج عن نص الحقوق الدستورية فى اصداره القوانين الجديده وهو ملزم بعدم مخالفتها, بينما يستطيع التلاعب بالحقوق التى تصدر فى شكل قوانين ومثالا على ذلك, لا يسمح للطاعن فى احدى القوانين الصادره جلب البرلمانيون او رئيس الوزراء او الوزراء الى القضاء بسبب الحصانه التى يحتمون خلفها وهذا ما لا نرغب فى تحقيقه, نحن نريد حقا دستوريا يمكننا من متابعة حتى رئيس الدوله ومحاسبته وفق الدستور حتى نعيش فى امان فى المستقبل ولا يقودنا مجنونا اخر مثل القذافى.
وبينما نحن فى صدد النقاش على مستقبل ليبيا , وامنياتنا جميعا بحياة سعيده واقتصاد زاهر وتعليم عالى نرى نتائجه على الواقع وكما نرغب فى تحسين الصحة فى البلاد والبنية التحتيه والكثير من الاشياء التى تحتاج اليها ليبيا بعد التحرير, كل هذه الاشياء لا تتحقق من قائد متخلف مثل القذافى لا دراية له فى الاقتصاد ولا يعرف شيئا عن التعليم والصحة, علينا باختيار الرجل المناسب فى المكان المناسب, وبهذه المناسبة اتمنى فى المستقبل القريب من لجنة التحضير للانتخابات البرلمانية والرئاسية وانتخابات البلديات والمحافظات ان تاخذ فى اعتبارها النقاط الاتية كشرطا اساسيا لهولاء المسئولين الذين يرغبون فى ترشيح انفسهم:
CV رئيس الدوله وكافة الوزراء وجميع عمداء البلديات والمحافظون : 1- ان لا يقل عمر المرشح عن 38 عاما. 2- ان يكون حاصلا على شهادة انهاء الدراسات الجامعية بحد ادنى. 3- ان لا يكون عمل سابقا مسئولا فى اللاجان الثورية او امينا فى موءتمر الشعب العام, او مسئولا فى احدى المثابات الثورية, او جهاز المخابرات الداخلية والخارجية. 4- ان يكون حسن السيرة والسلوك ولم يسبق له ان حكم بالسجن فى مخالافات تخل بالشرف والفساد ويستثنى من ذلك الافراد الذين حكم عليه بالسجن فى عهد القذافى لاسباب سياسية. 5- ان لا تزيد ثروته عن 2.000.000 دينارا ليبيا . 6- ان يتحصل على عدد الاصوات الكافية لترشيحه. 7- ان يكون ليبى الاصل وغير مجنس . وعلى الصحفيون الاحرار الشرفاء تتبع كل من يرشح نفسه لهذه الموسساة وابراز الحقائق عنهم , وفضح كل من يقدم نفسه زورا وبهتانا امام الشعب الليبى.
مع تحياتى.
عبدالرازق عمر المنصورى
|