|
عبدالله محمد جوان:
مؤامرة جديدة من مؤامرات النظام
في ختام جلسات مؤتمر الشعب العام الأضحوكة التي طالت
قرابة الأربعين عاما,خرجت علينا أضحوكة جديدة أو دعوني أسميها مؤامرة
من مؤامرات النظام التي تحاك ضد الشعب و الوطن منذ أربعة عقود.
وهذه المرة جاءت المؤامرة في أن يرفض الحرس القديم و
بإستعمال الكولسة المشهود لهم بها تنصيب سيف الإسلام و عدم منحه منصبا
رسميا في الدولة,لا أخفيكم بأن هذا الخبر أسعدني كثيرا كما أنني واثق و
متأكد أنه اسعد كل الليبيين الشرفاء لأنهم يعرفون أنه لن يكون إلا
إستمرارا لما بدأ به النظام من قتل و سجن و ترهيب الشعب ليكمل مشوار
أبيه.ولأننا نعلم أن الظلم سينتهي عن قريب و يزول عنا الطغاة,فهل ستكون
هذه الكولسة لإبعاد سيف الإسلام على مرأى و مسمع الجميع هي بداية
لتنصيبه سرا؟
نعلم جيدا أن مثل هذه المؤامرة حدثت من قبل في إحدى
الدول العربية و بطريقة مشمئزة جدا و هي الشقيقة سوريا,حيث تم تعديل
الدستور و الحاكم الأب متوفى ليتم تنصيب الإبن محله في الحكم و عندما
إنتهى تنصيبه رئيسا للبلاد أعلن عن موت أبيه وهو متربع على كرسي الحكم.
أخشى أن يكون هذا ما يدبر له النظام في ليبيا,أخشى
أيضا أن يظهر علينا في القنوات الفضائية خبر وراثة سيف الإسلام للحكم
في ليبيا و هذا يعني ضرب أخر للديمقراطية.
لذلك ومن هذا المنطلق,أطالب و أناشد بقوة كل الوطنيين
الشرفاء داخل ليبيا و خارجها بأن يتفطنوا لألاعيب هذا الظالم و عدم
منحه الفرصة لبيع ليبيا من جديد و هذه المرة عن طريق أحد أبنائه.
أيها الشرفاء,يجب أن تواجه مثل هذه المؤامرات بكل
الوسائل لأنه لا ينقص ليبيا العزيزة عقول و خبراء سياسيين وطنيين
قادرين على تسيير دول عظمى و ليست ليبيا فقط,و لأنه أيضا لا ينقص ليبيا
أناس يخافون عليها و على مصالحها و ثرواتها و أبنائها.
عليه,يجب أن تبدأ الشرارة الأولى الحقيقية في مواجهة
نظام القذافي و مؤامراته,و لن يبدأها إلا أنتم يا شرفاء من الداخل.
وحدوا صفوفكم و كونوا يدا واحدة في الداخل و الخارج
حتى نتمكن و بقلب واحدمن التغيير الذي كنا ننتظره طوال الأربع عقود
الماضية.
فليتحد أساتذة الجامعات و المفكرين و الكتاب و
السياسيين و حتى العسكريين,و أقول العسكريين لأنهم هم من لديهم
الإمكانيات للمواجهة إذا تطلب الأمر ذلك و لكم في ثورات شعوب دول أروبا
الشرقية دليل على نجاح الشعوب في التغيير.
فلنبدأ العصيان المدني و لنشهد العالم أجمع على هذا
العصيان,فبهذا نكسب الدعم المعنوي من قبل المنظمات الحقوقية و
الإنسانية و سوف ننجح في مطلبنا بإذن الله.
أما للنظام الظالم فأقول له,سوف لن توقفنا رصاصاتك و
قنابلك و صواريخك و لا طائراتك و أن كل هذا سوف لن يغير من موقفنا في
التغيير,لأنه حقا جاءت ساعة الخلاص و تأكد أننا سوف لن نقبل بمن هو على
شاكلتك سواء كان وريثك من أزلامك و أتباعك أو حتى أحد أبناؤك الذين هم
أيضا قد تلوثت أيديهم بدماء إخوتنا و أمهاتنا و أباءنا و حتى أبناءنا.
نحن لنا الله و أنتم لكم سلطانكم.
نحن لنا الله و أنتم لكم أموالكم المسروقة.
نحن لنا الله و أنتم لكم طغيانكم.
نحن لنا الله و أنتم لكم إرهابكم
فما هو لنا هو العزيز القوي,و ما هو لكم فظلام مبين و
عذاب في الأخرة و سيكون لكم مثله عند نهايتكم على أيدينا بإذن الله
تعالى.
و ما النصر إلا من عند الله.
عاشت ليبيا و المجد و الخلود لشهدائها الأبرار
ادرار نفوسه/ إنقاذ
المعارضة أولا، لان إنقاذ الوطن أهم
تاريخ المعارضة الوطنية لديكتاتورية القذافي الفاشية
من عمر الديكتاتورية، تجسد في محاولات تغيير عسكرية وانتفاضات طلابية
وتحركات شعبية سرية وعلنية. وإزاء ضراوة عنف وشدة شراسة قمع النظام لأي
حراك معارض أو حتى مخالف اتجهت المعارضة الوطنية إلى التمركز الخارجي
في محاولة لتأسيس وتحقيق شروط بناء أرضية معارضة قادرة على تجسيد هدف
إنقاذ ليبيا من ديكتاتورية القذافي، وإقامة بديل شعبي ديمقراطي. والآن
بعد مرور أربعة عقود وأزيد على تربع القذافي على ليبيا ومقدراتها،
كاتما ورازحا على أنفاس الليبيين عذابا ثقيلا طويلا، ما زالت المعارضة
تكافح في نضالها الصعب. ولكنها في هذه المرحلة تكافح من أجل بقائها حية
فاعلة. التجارب التاريخية والمنطق الاجتماعي يقولان أن المعارضة رديفة
مرافقة لوجود أي سلطة حاكمة، وأن شدة المعارضة، نوعا وأسلوبا، هي
انعكاس لنوع وأسلوب السلطة الحاكمة. في ليبيا، وبدون أي درجة خلاف أو
اختلاف، السلطة المسيطرة ديكتاتورية ومجرمة وفاسدة وعاجزة، وبالتالي
فالمعارضة بالمنطق المفترض تغييرية. ولكن الواقع وحساباته شيء أخر،
مغاير ومتغير. قبل الولوج في ثنايا وخبايا حال المعارضة الوطنية،
وبالأخص المهجرية، فنظرة فاحصة، وان كانت عابرة، لحال النظام الحالي
والوضع التعيس للشعب لازمة. كل المؤشرات والمقاييس المتعارف عليها لرصد
حال الشعوب تقول بلغة محسوسة ومحسومة أن الشعب الليبي مستعبد ومستبعد
وغير حر ويقبع تحت احد أسوء وأشرس ديكتاتوريات العصر، وأن الشعب الليبي
يعاني من حرمان معيشي وخدمي متفاقم في مفارقة نادرة ناتجة عن موارد
وثروات وطنية هائلة يبذرها وينهبها أحد أفسد وأفشل أنظمة الحكم
المعاصرة. للوهلة الأولى، قد تبدو فترة الثمانينات والتسعينيات
المنصرمة أكثر إرهابا وترويعا، إلا أن التفحص يفصح بالعكس فالنظام تحول
إلى أسلوب الإرهاب المدسوس والرطب، نتيجة لضغوط وتطورات دولية،
والمترافق مع البعد الاجتماعي المتدهور. فأوضاع عموم الشعب الاجتماعية
والمعيشية انحدرت وأضحت مزرية ومؤلمة ومخجلة ومنذرة. فالفقر، ومظاهره
وأمراضه ونتائجه، تتسع أفقيا وتمتد عموديا طاحنة وساحبة للأسفل كل
الطبقة الوسطى مع الدنيا نحو الحضيض، والحاجات والخدمات العامة
الأساسية من سكن وصحة وتعليم وشغل تنحسر انكماشا وتتراجع جودةً إلى
درجة التصنيف المتخلف، في مقابل قلة قليلة متحصنة حول النظام تحتكر
موارد الوطن الهائلة لنفسها، تملكا ومباهاة في الداخل واكتنازا وتهريبا
للخارج. هذه القلة المتسلطة تشرعن وتستقطب وتسوق، بطرق مختلفة وحجج
متنوعة، ضرورة استمرارها. هذا الشرخ الطبقي والانفصام المجتمعي خطير
العواقب على استقرار ونمو وتنمية الوطن ومستقبله.
المشكلة الأخرى التي تضاف إلى فشل وعجز النظام هي
ترهله وعجزه عن التجدد، فرأسه يخرف وتجتاحه نوبات هلوسة ووسوسة وغيبوبة
دورية ومفاجئة تبعده قصرا عن التفكير والظهور وإدارة دكتاتوريته، مما
أفسح المجال لظهور تنافس وتصارع فوضوي في دائرة المتنفذين والمتربصين
لوراثته والخائفين على مصالحهم، في ظل غياب فلسفة توحد الدولة أو جهاز
حزبي أو مركزي يجمع وينسق بين مراكز القوة المتنافرة. وهكذا فأي حديث
عن سلاسة واستقرار الأوضاع في مرحلة ما بعد القذافي ما هو إلا أضغاث
أماني عند سذج مغفلين أو متحذلقين حالمين، إلا إذا شاء لاعبون دوليون
كبار عكس ذلك!
في ضوء هذا الوضعية والظروف ـ وكما سلف ـ تقلصت
وانكفأت معارضة الداخل إلى السجن، بمعناه المادي الحقيقي أو في تجلياته
المعنوية عبر الرقابة الذاتية وتوخي السلامة، وفي أجرأ الأحوال في صورة
انتقادات شجاعة على أوضاع سيئة، وهو ما اتفق على وصفه بالحراك الداخلي.
طبعا، عبء ووقود هذا الحراك مثقفون يعذبهم أنين شعبهم وقهقهات جلاديه،
ولكنهم مقطوعون افتعالا عن وسطهم الشعبي بفعل العزل الإعلامي والتضييق
الأمني. وفي حالات قصوى في شكل من الحجز القاسي القصري، كما في حالتي
حبيسي الرأي الفقيد فتحي الجهمي وجمال الحاجي، مثلا ونموذجا.
حال معارضة الخارج الحالي صعب ومحزن بأخف التعابير
وألطفها. وهي المعارضة التي تراهن وتضع عليها جماهير الداخل الغلبانة
اغلب تطلعاتها وأمالها. ولكنها، أي معارضة الخارج مشلولة لأسباب ذاتية
وموضوعية، ومسببات داخلية بها أو خارجة عن إرادتها وإدارتها. المسببات
الخارجية متمثلة في خذلان وصم الدول الإقليمية والدولية عن معاناة
الشعب الليبي، لان ديكتاتورية القذافي وهبت لها رخصا وبخسا مصالح
مليارية، مما حرم المعارضة الخارجية من قاعدة حركة وتمويل التحرك.
أحداث سبتمبر 2001 واشتداد أزمة لوكربي على النظام
وسقوط نظام صدام حسين المزلزل أركعت القذافي، فانبطح هلعا وتمرغ جزعا،
ولكنها كذلك دفعت تيارات معارضة، وخصوصا المحسوبة على التيار الإسلامي
أو الكفاح الميداني أن تعيد كتابة أيديولوجياتها وترتيب أولوياتها وصبغ
خطابها، مما جعل مصالح بعضها تتقاطع اشتراكا مع استمرار النظام، ودفع
بعضها الأخر على الانكفاء الميداني.
فانقسمت معارضة الخارج إلى تيارين: تيار تصالحي
انتحل مسمى "إصلاحي"، وتيار تغييري اختار له البعض مسمى "الجذري".
وفيما بين التيارين ازدهرت أطراف رمادية منتعشة معنويا أو متاجرة ماديا
أو انتهازية متلونة. التيار التصالحي انطلق في خياره من مسلمة يسوق لها
وتقول باستحالة أو صعوبة تغيير النظام، وبالتالي تركز هدفه السطحي على
محاولة المساومة والضغط على النظام ودفعه نحو التخفيف من قبضته الأمنية
ومنح الشعب فسحة معيشية، مقابل التنازل عن الدعوة والمطالبة والعمل على
تغييره. وتلقف الطرفان، النظام والتيار التصالحي، تقاطع مصالحهما،
بتدشين تواصل وتنسيق، اتفقوا على أن يقوده القذافي الابن: سيف الإسلام.
واتفقوا على تسميته بـ"تيار الغد".وهو مسمى يحيل إلى بيعة متسرعة
ومسبقة لسيف القذافي بتولي الأمور بعد والده توريثا لإتمام عملية
الإصلاح، كما يزعمون ويأملون. والعجيب في هذا التيار أنه يلتقي مع
"الحرس الجديد" و"الحرس القديم" في رفضه وتبخيسه لتيار المعارضة
التغييري.
حد هذه اللحظة، فحصاد التيار التصالحي هو جعجعة طاحن
خاوي وخوار ثور مخصي، فلا طحين ولا حليب. وتضاعفت الخيبة فيه، بتعرضه
لهزات جدية موجعة، أخطرها تورط أطراف منه في عمليات تمول من أطراف
خارجية، دون الإعلان عنها، حتى افتضاحها، رغم دعاوي الشفافية ومزاعم
تحريم اللجوء للاجنبي! مما أزعج الثقة في التيار وسحب الكثير من
مصداقيته ونزاهته لدى رجل الشارع وعند رواد الحراك الداخلي الحقيقيين،
وكذلك ضمن الطاهرين في التيار التصالحي نفسه.
قسوة أطراف في التيار التصالحي توجهت، بقصد أو دونه،
بحسن نية أو غيرها، ضد التيار التغييري، الذي تصدت فيه أقلام لتعرية
التيار التصالحي. ووصلت الحرب الكلامية ذروتها بنجاح التيار التغييري
في عقد جمع عام كبير وناجح في صيف 2005، تتوج بتأسيس المؤتمر الوطني
للمعارضة الليبية، و"إعلان التوافق الوطني" وتوصيات مرافقة نصت واشترطت
والتزمت بضرورة تنحي العقيد القذافي عن كافة صلاحياته وسلطاته ورفض
مبدأ التوريث، كخطوة شرطية ضرورية لإقامة البديل الديمقراطي الدستوري.
فالركن الأساس في التيار التغييري هو: لا إصلاح يرتجى أو ينتظر في ظل
استمرار ديكتاتورية القذافي تحت أي أسم أو مسمى. ولكن هذا النجاح
والوفاق لم يعمر طويلا، حتى تسرب إليه الشقاق الشرقي والكيد البدوي
والتعصب التحزبي والتنافس الشخصي، مما انعكس سلبا وإحباطا على ناشدي
التغيير في ليبيا، وهم الأغلبية أملا وتعلقا. فتوالت الانشقاقات
والتجميدات في المؤتمر الوطني لتخرج منه تنظيمات وأفراد، ليتحول
المؤتمر من أرضية ومظلة جامعة للتيار التغييري إلى طرف أخر في التيارـ
مع تجاوز الحديث عن الحجم والفعالية. الخلاف بين التغييرين خارج مظلة
المؤتمر والباقين تحت مظلته يمكن اختصاره حصرا:
- التنازع في توجه المؤتمر نحو خطين: راديكالي أو
براغماتي. يتوجس فيه التيار الراديكالي من الانحراف بالمؤتمر نحو
التصالح، ويخشى فيه البراغماتيون من تقييد حيز المناورة السياسية.
- الإقصاء وعدم الوصول إلى حل مقبول وعملي يعكس
التوازنات داخل إدارة المؤتمر وهيكله، مما أسفر عن الانشقاقات عن
المؤتمر، وفرز قيادات قاصرة وغير مؤهلة، أثرت كلها سلبا. - عدم التوصل
لصيغة عملية لحل إشكالية توازن التمثيل بين التنظيمات والمستقلين
(معضلة حجم وفعالية وسطوة التنظيمات مقابل عدد وكفاءة وانضباط
المستقلين.)
- غياب التوافق القيادي والصراع على الزعامة بين
القيادات، وتفاقم الشخصنة وعدم الثقة وفقدان خصلة التواصل البناء،
واتخاذ المواقف بناء على أسس شخصية وغير موضوعية.
- بروز قضايا مرحلية ومواضيع تالية لأمر التغيير،
ومنها طرح قضية "عودة العرش السنوسي" كأسبقية نضالية متوازية مع تحقيق
التغيير لدى البعض.
- عدم وجود مقياس واضح وحازم ـ غير مجامل ـ لماهية
ومواصفات "التيار التغييري"، مما فتح المجال واسعا لدى الطرفين في
تفسير الأحداث وتصنيف الأشخاص الرماديين (الحمير الوحشية الداجنة ـ
التعبير لا يقصد به التحقير). فمن الضروري والمعتاد أن يصطف ويصنف
المعارض نفسه سياسيا بوضوح في تيار معين واحد، وذلك قائم حتى في الدول
الديمقراطية، فما بالك بمعارضة نضالية. والرسالة موجهة للطرفين معا! -
التفاعل الساذج والتوظيف السلبي لفوضى التواصل الالكتروني، والوقوع في
مصائد مخابراتية يحبكها النظام.
هذه الأحداث وتواليها، أشلت في تداعياتها وعرقلت في
عواقبها من قدرة التيار التغييري، فأفقدته من الفعالية الكثير، وانحرفت
به عن هدفه المركزي والأساسي، وجرته إلى مناوشات استغلالها المتربصين
والمتصيدين ـ وهم ليسوا قلة ـ في تعميق الهوة إلى انقسامات عميقة بين
قيادات في التيار التغييري، امتدت إلى قواعده ومناصريه بالداخل
والخارج، بتراجع الموثوقية والاعتمادية على أهلية التيار في تحمل
المسئولية وقيادة التغيير. وزاد من حدة ذلك حوادث تجاوزات وتراجعات،
مرجعها ظروف شخصية أو ضغوط معيشية وأسرية، أو ضعف في أخلاقيات النضال
أو حسابات مصلحية، أو اختراقات مخابراتية، أدت في مجملها إلى خروج
العديد من الوجوه التغييرية أو التشكيك في التزامها.
والآن ومباشرة وبصراحة، فالتيار التغييري، بطرفيه،
أمام خيارين مصيريين اثنين لهما ثالث، لتجاوز حالة الشلل الأدائي،
وتجاذبات النرجسية الشخصية والتمترسات الحزبية:
- العودة إلى وضع 26 يونيو2005. أي إلى نتائج
المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية الأول/ التأسيسي، هيكليةً وتوصياتً،
وهذا يتطلب تضحية وطنية وترفع وتنزه من الطرفين!
- أن يجتمع الخارجون من مظلة المؤتمر في تحالف جديد
يجمعهم ويرص صفوفهم وإمكانيتهم، في الوقت الذي يسعى فيه من تبقى تحت
مظلة المؤتمر إلى حزم وضبط أموره في تنظيم منضبط، ومن ثمة يسعى الطرفان
لبحث أوجه التعاون المستقبلي المشترك.
- الخيار الثالث، بقاء الوضع بما هو عليه، وهو خيار
"النعامة"، الذي يرفضه الأحرار، لان تضحياتهم وغربتهم كانت لأجل الوطن
لا احتسابا لخاطر أشخاص، مهما كانوا. وهؤلاء، الأشخاص، معروفون وإليهم
تتجه الأصابع والأقلام بالمسئولية. ودائما ليبيا أولا، المتعالية على
أي ولاءات أخرى مهما كانت. وإنقاذ ليبيا فرض عين، يبطل معه أي تمنطق
بعقلانية بيزنطية أو تلحف برداء حكمة فارغة، وتندحض معه أي لغة مكعبة
جوفاء أو حجة حق أريد لها باطل في نفس "يعقوب". وعوض الله الشعب الليبي
خيرا عن صبره، والنضال ضد القذافي مستمر بمشيئة الله حتى النصر،
مهما...!
|