|
السيد رولان دوما
المحامى
السيد جاك فرجاس
المحامى
تحية طيبة وبعد،
الموضوع:
شكوى أسر ضحايا
القصف
تابعت الرابطة
الليبية لحقوق
الإنسان باهتمام
زيارتكما الى
طرابلس واطلعت
على التصريحات
التى ادليتما بها
خلال المؤتمر
الصحفى الذى
نظمته يوم 29
مايو2011 وزارة
العدل التابعة
للعقيد القذافى
والذى حضره ايضا
بناء عاى
استدعاء من
الوزارة حوالى
ثلاثين شخصا
يدعون انهم
يمثلون أسر
"لضحايا قصف
النيتو". ووفقا
لما ذكره السيد
بوخزام، ممثل
الوزارة، فإن
ممثلى الأسر قد
قدموا لكما
توكيلات من أجل
رفع شكاوى أمام
المحاكم الفرنسية
ضد رئيس
الجمهورية
الفرنسية تزعم
ارتكاب "جرائم
ضد الإنسانية
نتيجة الدور الذى
تقوم به فرنسا فى
ليبيا". ولم يدخر
السيد بوخزام
وسعا أيضا إذ
أشار الى الجانب
الخيرى لتدخلكم
عندما ذكر "إن
المحاميين (دوما
وفرجيس) تطوعا
للدفاع عن شكاوى
الاسر".
ويسر الرابطة
الليبية لحقوق
الإنسان ان
تهنئكما على هذه
المبادرة النبيلة
لمساعدة أسر
ضحايا الحرب
المدنيين. غيرأنه
يؤسفنا ان
مبادرتكما
مقتصرة على
ضحايا هجمات قوات
التحالف المؤلف
فى إطار قرار
مجلس الأمن
التابع للامم
المتحدة رقم 1973
الذى يأذن بل
يطالب الدول
الأعضاء "باتخاذ
جميع التدابير
اللازمة لحماية
المدنيين
والمناطق الآهلة
بالسكان المدنيين
المعرضين لخطر
الهجمات" من طرف
قوات العقيد
القذافى ( الفقرة
4 من منطوق
القرار). ولا
يُستشف من
التصريحات التى
ادليتما بها
أثناء المؤتمر
الصحفى بأنكما
مهتمان بمآسى
ومعاناة اسر
ضحايا الهجمات
التى تشنها قوات
العقيد القذافى
رغم فظاعتها
وشراستها. ونود
تذكيركما فى هذا
السياق بانه خلال
الإحدى وثلاثين
يوما (31) التى
سبقت التصويت على
القرار 1973 ، أي
من 15 فبراير
وحتى 17 مارس
2011، تاريخ
التصويت على
القرار المذكور،
فإن الهجمات التى
شنتها قوات
الكتائب (قبل
تدخل قوات
التحالف فى 19
مارس) التى
يقودها العقيد
القذافى قد أسفرت
عن اكثر من 6000
قتيل و 12000جريح
و5000 مفقود و
75000 لاجئ. إننا
لنأسف شديد الأسف
لالتزامكما الصمت
حيال هذه
الجرائم. وخلال
هذه الفترة
بالذات دُمّرت
مدينة مصراته
بنسبة 50% ومدينة
الزاوية بنسبة
60% ومدينة زوارة
بنسبة 40% و
مدينة الزنتان
بنسبة 65%. ونحن
نأسف لتجاهلكما
هذه الجرائم برغم
أنها شكلت الأساس
الذى استندت إليه
المحكمة الجنائية
الدولية لاتهام
العقيد القذافى
وأعوانه بارتكاب
جرائم حرب وجرائم
ضد الإنسانية.
وفى هذه الأثناء
ايضا اعتمد مجلس
الأمن فى 26
فبراير القرار
1970الذى اقتصر
على توجيه نداء
الى العقيد
القذافى بالتوقف
الفورى عن ارتكاب
العنف وشن
الهجمات المسلحة
ضد المدنيين
ويدعوه "الى
اتخاذ الخطوات
الكفيلة بتلبية
المطالب المشروعة
للسكان". إن هذا
القرار لم يشر
الى اي تدخل مسلح
من جانب الامم
المتحدة وترك
مجالا كافيا من
الوقت لحكومة
العقيد القذافى
لإعادة النظر فى
السياسةالتى
تنتهجها إزاء
شعبها الذى تزعم
انها تمثله.
وللاسف فقد تجاهل
العقيد القذافى
النداءات التى
وجهها له المجتمع
الدولى عبر
القرار 1970.
وعوضا من التوقف
عن مهاجمة السكان
المدنيين فقد
اختار توسيع نطاق
الهجمات وتكثيفها
إذ شرع فى
استخدام اسلحة
جديدة اكثر
تدميرا وفتكا مثل
صواريخ "جراد"
وراجمات القذائف
المتعددة وغيرها
من الاسلحة
الثقيلة. وقام
ايضا بتوسيع نطاق
استخدام سلاح
الطيران
والدبابات ضد
المدنيين. إن هذا
التعنت من جانب
العقيد القذافى
وقراره الصريح فى
عدم وقف الحرب هو
الذى جعل المجتمع
الدولى يعتبره
تحديا له والذى،
من ثم، لم يتردد
فى اتخاذ القرار
1973 المؤرخ 17
مارس 2011 والذى
يهدف اساسا الى
تقديم المساعدة
الى شعب يتعرض
لخطر ماحق ومن
أجل ضمان حمايته
من مليشيات
العقيد القذافى.
وتجدر الإشارة
الى انه برغم
القرار 1973 فقد
استمرت معاناة
الأهالى المدنيين
بالمناطق التى
يسيطر عليها
العقيد القذافى
جراء هجمات
الكتائب بالإضافة
الى الإفتقارالى
حماية دولية
فعالة ضد هذه
الهجمات. ولقد
تسببت هجمات
الكتائب ضد
المدنيين فى
الفترة من 15
فبراير الى 31
مايو 2011 فى
خسائر مادية تقدر
بميلغ 575 مليار
دولار وهي تشمل
تدمير بنسبة 95%
لمدينة مصراتة،
ثالث مدن ليبيا،
وتدمير بنسبة 90%
لمدينة الزاوية،
رابع مدن ليبيا
وتدمير بنسبة 90%
لمدينة زوارة
وبنسبة 95 %
لمدينة الزنتان
وترهونة وغيرهما
من المدن
والبلدات. أما
فيما يتعلق
بالخسائر البشرية
فهي تصل الى
18000 قتيل
و46000 جريح
و28000 مفقود
و1600 حالة
اغتصاب و150.000
لاجئ داخل وخارج
ليبيا. هذا هو
كشف حساب القذافى.
وعلى سبيل
المقارنة فقد صرح
السيد موسى
إبراهيم القذافى،
الناطق الرسمى
باسم النظام
مشيرا الى ارقام
غير قابلة للتحقق
صادرة عن وزارة
الصحة قائلا فى
28 مايو 2011 بأن
غارات حلف النيتو
تسببت فى الفترة
من 19 مارس الى
26 مايو 2011 فى
مصرع 715 قتيلا
فى صفوف المدنيين
و4067 جريحا.
وقد نفى التحالف
على الفور هذه
المزاعم وذكر
انها مجرد دعاية
(propaganda)
من طرف نظام
القذافى.
ايها السادة،
لا شك إنكما
تعرفان تمام
المعرفة ان نظام
العقيد القذافى
هو نظام يحتضر
ويلفظ انفاسه
الأخيرة وهو
يحاول التشبث
بالسلطة بواسطة
الحرب والتحايل
والأكاذيب. ويتم
يوميا إجبار اسر
بكاملها بما فيها
كبار السن
والأطفال على
البقاء ليلا
كدروع بشرية فى
باب العزيزية،
مقر العقيد
القذافى، وفى
اماكن عسكرية
مهمة اخرى بغية
إثناء قواة
التحلف من شن
غارات جوية ضد
هذه الأهدداف
العسكرية حتى
وإن كانت هذه
الوسيلة، وهو
الكواقع المرير،
تعرض أرواح وامن
آلاف المدنيين
للخطر. وليس ثمة
شك فى أن نهاية
الحرب مرتبطة
بتخلى القذافى عن
السلطة وأن
استمراره على رأس
الدولة لن يسفر
إلاّ عن مواصلة
الدمار والخسائر
فى الأرواح
البشرية والخسائر
المادية بسبب
استمرار الحرب.
وفى هذا السياق،
تجدر الإشارة الى
ان القذافى هدد
فى الخطاب الذى
القاه فى نهاية
فبراير 2011 ..
قد هدد
اليبييين"بحرق
أبار النفط
وتدمير البنية
التحتية للبلد"
وتوعد أطفالهم
"بمصير اسود" فى
حالة إجباره على
التنحى عن السلطة
( خطاب زنقة
زنقة). أليس
تشبثه بالسلطة
بواسطة القوة هو
الذى يغذى سعير
الحرب ويعرض
يوميا بشكل
متزايد الشعب
الليبى بأسره الى
ويلات الحرب؟
أليس رفضه التنحى
عن السلطة بصورة
سلمية، بعد 42
سنة من الحكم
المطلق، هوالذى
يهدد بتنفيذ
تهديداته بملاحقة
الليبيين
زنقة...زنقة
وتحقيق المصير
الأسود الذى توعد
به الليبيين؟
وتفضلوا بقيول
فائق الإحترام
د.سليمان
أبوشويقير
الأميـــن
العـــام
|